وقال أبو العملَّس في امرأته :
ما ضرّني أنّي أدبّ على العصا
وفي السّرج ليث صادق ضيغم الشدّ [ 1 ]
وقال أبو طالب بن عبد المطلب ، واسمه عبد مناف ، وأوّل هاشميّ في الأرض ولده هاشميّان بنوه الأربعة [ 2 ] ، وعيّره بعض نسائه بالعرج فقال [ 3 ] :
قالت عرجت فقد عرجت فما الذي
أنكرت من جلدي وحسن فعالي
وأنا ابن بجدتها وفي صيّابها
وسليل كلّ مسوّد مفضال [ 4 ]
أدع الرّقاحة لا أريد نماءها
كيما أفيد رغائب الأموال [ 5 ]
وأكفّ سهمي عن وجوه جمّة
حتّى يصيب مقاتل البخّال
الرّقاحة : التجارة والتّثمير [ 6 ] .
وقال أبو طالب قولا هو أجمل وأجمع وأرجح من قول الجميع ، وذلك أنه قال وفسّر :
هامش
[ 1 ] في البيت خرم عروضي .
[ 2 ] بنوه الأربعة هم : جعفر ، وعلي ، وعقيل ، وطالب . أمهم هاشمية ، وهي فاطمة بنت أسد بن هاشم . جمهرة أنساب العرب 14 ، والمعارف 880 ، والمحبر 262 . ولهم أخت شقيقة هي أم هانىء بنت أبي طالب .
[ 3 ] الأبيات مما لم يرد في ديوان أبي طالب .
[ 4 ] يقال هو ابن بجدتها ، للعالم بالشيء المتقن له المميّز له . والبجدة : العلم . وفي الأصل : " نجدتها " بالنون ، صوابها بالباء . والصيّاب والصّيابة أيضا : الخيار والصميم من كل شيء . وفي الأصل " في صيابها " بدون واو .
[ 5 ] الرغائب : جمع رغيبة ، وهي العطاء الواسع الكثير .
[ 6 ] الرقاحة : التكسب بالتجارة . وفي تلبية بكر بن وائل في الجاهلية :جئناك للنّصاحة لم نأت للرقاحةانظر اللسان ( رقح ) ورسالة الغفران للمعري 495 .