فابعث له في بعض أعراض اللَّمم [ 1 ]
لميمة من حنش أعمى أصم [ 2 ]
قد عاش حتّى هو ما يمشي بدم
وكلَّما أفضل منه الجوع شم [ 3 ]
حتّى إذا أمسى أبو عمرو ولم
تمس به واهية ولا سقم [ 4 ]
قام وودّ بعدها أن لم يقم
ولم يقم لإبل ولا غنم
حتّى دنا من رأس نضناض أصم [ 5 ]
فخاضه بين الشّراك والقدم [ 6 ]
بمذرب أخرجه من جوف كمّ
هامش
[ 1 ] قبله في الحيوان 4 : 283 :لا همّ إن كان أبو عمرو ظلم
وخانني في علمه وقد علمواللمم ، بالتحريك : ما يلمّ بالإنسان من شدة . ومثله : " اللَّمّة " بالفتح .
[ 2 ] لميمة : تصغير لمة ، وقد سبق تفسيرها .
[ 3 ] وكذا في المعاني الكبير . وأفضل : زاد . ورواية الحيوان : " أقصده " أي طعن أو رمى من سهم فلم يخطئ المقتل . والمراد أنهكه وأضعفه . وفي اللآلي : " فكلما أسأر " أي أبقى . وشمّ ، أي تنسّم الهواء ليغتذي به . وانظر الحيوان 4 : 119 .
[ 4 ] في الحيوان 4 : 283 : " يمسّ منه مضض ولا سقم " .
[ 5 ] النضناض : الحية بنضنض لسانه ، أي يحركه .
[ 6 ] هو من قولهم : خاضه بالسيف خوضا : وضعه في أسفل بطنه ثم رفعه إلى فوق .
والشراك : سير النعل ، وجمعه شرك بضمتين ، وأشرك أيضا . المدرب : الحادّ ، عنى به ناب الحية .