فيضرب بالشّمال إلى حشاه
وقد نادى فأخلفه الأنيس [ 1 ]
بسمر كالمحاجن في فتوخ
يقيها قضّة الأرض الدّخيس [ 2 ]
لأنّ الأسد وأشباه الأسد إذا وطئت الأرض دخلت أظفارها في كمام [ 3 ] ، فهي لا تمسّ الأرض فتأكلها ، فهي أبدا مصونة كأنّها حراب مذرّبة .
وكذلك ناب الأفعى إذا شحت فاها [ 4 ] فإنّ نابها في كمّ ، وهي كالغلاف ، يقال له ناب أغلف ، فلذلك قال الشاعر ، وهو جاهلي [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] البيتان في ديوان أبي زبيد 97 . والثاني منهما في الحيوان 4 : 284 / 5 : 347 والمعاني الكبير 245 ، 675 .
[ 2 ] في المعاني الكبير : " السّمر : المخالب " والرواية فيه وفي الديوان : " كالمحالق " .
والمحالق : المواسي ، شبّهها في حدتها . وفي الحيوان " كالمحاجن " جمع محجن ، وهو العصا المعوجّة . والفتوخ ، قال ابن قتيبة : " في فتوخ : في استرخاء ولين " . وأرى أنّ الفتوخ هنا هي من الأسد مفاصل مخالبة ، كما في القاموس . وفي الحيوان : 347 : " في قنوب " :
جمع قنب بالضم ، وهو ما يدخل فيه الأسد مخالبه من يده . والقضّة : الحصى الصغار .
والدّخيس : لحم باطن الكف .
[ 3 ] الكمام : جمع كمّ ، بالضم ، وهو غشاء مخالب السبع . ويجمع أيضا على أكمام وكموم .
[ 4 ] شحت فاها : فتحته : وفي الأصل : " سحت فاها " ، تحريف . ويقال شحافاه يشحوه شحوا ، ويشحاه شحيا .
[ 5 ] أشطار هذا الرجز مفرقة في الحيوان 4 : 119 ، 283 - 284 / 5 : 347 / 6 :
129 ، 402 ، والمعاني الكبير 663 ، واللآلىء 490 ، وشرح ديوان النابغة للوزير أبي بكر ص 51 .