ولذلك قال الآخر لبني حمّان [ 1 ] :
أجشّة خلقت في صدر أوّلكم
أم كلَّكم يا بني حمّان مزكوم [ 2 ]
وقال الآخر :
نحن بنو جعدة فرع صيّاب [ 3 ]
فطح أباهيم عراض الأعقاب [ 4 ]
وقال نهيك بن إساف [ 5 ] :
إنّي أتمّم أيساري بذي أود
فرد إذا حارد الخور المجاليح [ 6 ]
هامش
[ 1 ] حمّان ، بكسر الحاء وتشديد الميم : هم حمّان بن عبد العزّى بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم . الجمهرة 220 .
[ 2 ] الجشة ، بالضم : صوت غليظ فيه بحّة ، يخرج من الخياشيم .
[ 3 ] هم بنو جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . الاشتقاق 297 . ويقول قائلهم أيضا وهو النابغة الجعدي ، ( أدب الكاتب 418 ، ومعجم البلدان فلج ، والخزانة 4 :
159 ، وملحقات ديوان النابغة الجعدي 216 ) :نحن بنو جعدة أرباب الفلج
نضرب بالسّيف ونرجو بالفرجوفرع ، بضم الفاء : جمع أفرع ، وهو الطويل الشعر . وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أفرع ذا جمة . والصّيّاب ، كرمّان ، وكذلك الصّيّابة : خيار القوم وأخلصهم نسبا .
[ 4 ] الفطح : جمع أفطح وفطحاء ، وهو العريض . والأباهيم : جمع إبهام وهي الإصبع الكبرى ، تكون في اليد وفي القدم .
[ 5 ] نهيك ، بفتح النون ، بن إساف بكسر الهمزة ، ويقال أيضا : إساف بن نهيك : شاعر اختلف في صحبته ، ولكنّه قديم . انظر الإصابة 85 ، 86 ، 8816 . وجعله في القاموس ( أسف ) صحابيا . وقال ابن دريد في الاشتقاق 209 : إنّ اشتقاق نهيك من النّهاكة ، وهي الجرأة والإقدام . وقد اختار له في حماسة الخالديين 1 : 30 .
[ 6 ] كانوا إذا فاز أحدهم في الميسر وأراد أن يعود بقدحه سألهم ذلك واستؤنفت إفاضة القداح ، يفعل ذلك مكرمة ، وإباء أن يظفر ذلك الظفر السهل ، وإرادة أن يعرّض نفسه للغرم الذي جانبه في أوّل الأمر . انظر الميسر والأزلام من تأليفى ص 43 . ومثله قول النابغة :إني أتمّم أيساري وأمنحهم
مثنى الأيادي وأكسو الجفنة الأدماوالأود : الاعوجاج ، وذلك من كثرة استعماله . والفرد الذي لا مثيل له .
ونحوه قول الطرماح يذكر قدحا من قداح الميسر ( ديوانه 202 ) :إذا انتحت بالشّمال سانحة
جال بريحا واستفردته يدهحاردت : قلت ألبانها ، وذلك في الشتاء والجدب . والخور ، بالضم : جمع خوّارة ، وهي الناقة الغزيرة اللبن . قال أبو ذؤيب :المانح الأدم كالمرو الصلاب إذا
ما حارد الخور واجتتّ المجاليحوفي الأصل : " الجون " ولا يستقيم ذكرها مع تكرارها في البيت التالي . المجاليح : جمع مجلاح ومجالح ، وهي الباقية اللبن على الشتاء ، قلّ ذلك منها أو كثر . وفي الأصل :
" المخاليج " ، تحريف . والبيت برواية أخرى في حماسة الخالديين 2 : 54 مع نسبته إلى قيس ابن الخطيم ، برواية " الشم المساميح " . وليس في ديوان قيس ولا في ملحقاته .