يمسي بعقوتها الهجفّ كأنّه
حبشيّ حازقة غدا يتهبّد [ 1 ]
وقال قيس بن زهير :
سوالفها كخدود الإما
ء صدّت عن الذّنب أن تلطما [ 2 ]
وقال الحادرة [ 3 ] :
بمحبس ضنك والرّماح كأنّها
دوالي جرور بينها سلب جرد [ 4 ]
هامش
[ 1 ] البيت محرف في الأصل على هذه الصورة :يمسي بعقوته العجيف كأنه
قيسى حارفه عدا يتهبدوأثبت رواية الديوان 140 ، وشروح سقط الزند 1311 . والعقوة : الساحة والناحية .
والضمير في " بعقوتها " عائد إلى " مهمهة " في بيت سابق ، وهو :في تيه مهمهة كأنّ صويّها
أيدي مخالعة تكفّ وتنهد( المخالعة : القوم يتقامرون ، لأنهم يتخالعون أموالهم . الميسر والقداح لابن قتيبة 62 ) .
والهجف : الظليم الجافي الخلقة . والحازقة : الجماعة ويتهبد : يطلب الحنظل ليتخذ منه الهبيد ، وهو حبّه .
[ 2 ] سيأتي برواية : " صددن عن الذنب " ص 433 .
[ 3 ] في الأصل : " الجارود " ، تحريف . والأبيات في ديوان الحادرة الذبياني رواية اليزيدي ، مخطوطة الشنقيطي الورقة 5 . والحادرة شاعر جاهلي مقلّ ، اسمه قطبة بن محصن بن جرول . وإنما لقبه بذلك صاحبه زبان بن سيار بقوله فيه :كأنك حادرة المنكبي
ن رصعاء تنقض في حائرالأغاني 3 : 79 - 80 . وانظر حواشي البيان 3 : 320 .
[ 4 ] الضنك : الضيق . والجرور من الركايا والآبار : البعيدة القعر . ودواليها : جمع دالية ، وهي الأرشية التي يدلى بها . وفي الأصل : " دواي جون وذر سلب " صوابه في الديوان الورقة 5 . والسلب : شيء تفتل منه الأرشية . وجرد : قد تمحّصت وذهب زئبرها .