وأسأل ربّي أن يبسّطني لهم
ويشرح صدري بالهجاء المداخل [ 1 ]
ويرزقني فيهم عروضا محبّبا
وصدق مقال غير قيل الأباطل [ 2 ]
فيصبح وسمي لائحا بجلودهم
وأعلم أني مدرك بطوائلي [ 3 ]
وكان بكر بن بكَّار إذا أنشد قوله :
ولكنه ما دام حيّا كميت
فلا بدّ أن يحيا ببعض المآكل
أنشد قوله الآخر [ 4 ] :
على كلّ حال يأكل المرء زاده
على الضّرّ والسّرّاء والحدثان
هامش
[ 1 ] التبسيط ، من البسط وهو نقيض القبض ، وفي اللسان : " يقال بسّطه فتبسّط " .
يتمنى أن تسره الشماتة بقومه وأن يسمع فيهم هجاء لاذعا عنيفا . وكلمة " يبسطني " مهملة النقط في الأصل فيما عدا نقطة النون .
[ 2 ] العروض ، أراد به الشعر والقصيد ، وأصل العروض طرائق الشعر وعمده ، مثل الطويل والبسيط ، لأنّ الشعر يعرض عليه .
[ 3 ] المراد بالوسم : أثر هجائه فيهم . لائحا . ظاهرا . والطوائل : جمع طائلة ، وهي الثأر والوتر والذحل .
[ 4 ] في الأصل : " قواه الآخر " . وفي عيون الأخبار 3 : 57 : قال الأصمعي : مررت بأعرابية وبين يديها فتي في السياق ، ثم رجعت ورأيت في يدها قدح سويق تشربه فقلت لها :
ما فعل الشّابّ ؟ فقالت : واريناه . فقلت : فما هذا السويق ؟ فقالت :على كل حال يأكل المرء زادهم
على البؤس والبلوى وفي الحدثان