هذا البيت الشريف وعلى من اظهر لهم الولاء . انظر إلى يوسف والي هشام على العراق بعد قتله زيداً وهو يخطب في الكوفة ماذا يقول : يا أهل المدرة الخبيثة . . . لا عطاء لكم عندنا ولا رزق ولقد هممت اَنْ أخرِّب بلادكم ودوركم وأحرمكم أموالكم أمَ والله ما علوت منبري الاّ أسمعتكم ما تكرهون عليه فإنكم أهل بغي وخلاف ما منكم الاّ من حارب الله ورسوله الاّ حكيم بن شريك المحاربي . ولقد سألت أمير المؤمنين ان يأذن لي فيكم ولو أذن لقتلت مقاتلتكم وسبيت ذراريكم 1 كل ذلك لأن أهل العراق أظهروا الولاء أكثر من غيرهم للإمام علي وبنيه .
ويكتب هشام إلى يوسف بن عمر الثقفي بعد ان وصله رأس زيد بن علي بن الحسين ( ع ) مهداة من يوسف : ان أصلبه عريانا فصلبه يوسف كذلك ، ففي ذلك يقول بعض شعراء بني أمية يخاطب آل أبي طالب وشيعتهم :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة ولم أرَ مهدياً على الجذع يصلب 2
ويقال ان هشاما أرسل إلى يوسف ان احرق عجل العراق فحرقوه 3 وقيل إن الوليد كتب إليه : أما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فانظر عجل العراق فأحرقه وانسفه في اليم نسفاً . . 4 وأيهما كان الكاتب فما أحدهما بأقل من الآخر حقداً .
وهكذا اظهر هشام العداء لآل أبي طالب بشكل معلن بعد مقتل
هامش
1 - الطبري ج 5 ص 507 . 2 - مروج الذهب ج 2 ص 207 . 3 - البدء والتاريخ ج 6 ص 49 . 4 - مقاتل الطالبيين ص 139 .