تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ثم جلس فازداد هشام عليه حنقا بتركه السلام بالخلافة وجلوسه من غير إذنه فأمر به إلى الحبس " 1 . وهذا زيد بن علي يدخل عليه فيقول له هشام : ما فعل أخوك البقرة ؟ يعني الباقر عليه السلام فقال زيد : لشدّ ما خالفتَ رسول الله ( ص ) سماه الباقر وسميته البقرة لتخالفنه يوم القيامة يدخل هو الجنة وتدخل النار 2 وينتقص هشام من زيد ويرده زيد بالمثل " فوثب هشام ووثب الشاميون ودعا قهرمانه وقال لا يبيتن هذا في عسكري الليلة ' فخرج أبو الحسين زيد وهو يقول : لم يكره قوم قط حر السيوف الاّ ذلوا . فحُملت كلمته إلى هشام فعرف أنه يخرج عليه ثم قال هشام : ألستم تزعمون أن أهل هذا البيت قد بادوا 3 . . . ؟ انظروا إلى ما كان يختلج في صدور بني أمية من أماني ورؤى : فقول هشام ألستم تزعمون . . . يدل بوضوح على ما نوته وتمنته أمية خلفاً بعد سلف ، فما ان علم أن بقيةً ما زالت منهم باقية ازداد حنقاً وغيضاً عليهم وزاد في سبهم ولعنهم على المنابر . . فهذا واليه - إبراهيم بن هشام المخزومي - في المدينة وهو يجمع بني هاشم ثم يصعد المنبر فينال من علي ، وكذا واليه خالد بن عبد الملك وآخر ولاته محمد بن هشام . وكشف هشام عن خبث سريرته عندما دسّ السم
هامش
1 - تمام الخبر في البحار ج 46 ص 264 . 2 - عمدة الطالب ص 194 . 3 - نفس المصدر ص 256