الأعيان على ذلك فخرج هو وصلّى بهم صلاة الصبح ستَ عشرةَ ركعة وفي أمالي السيد المرتضى : اما الوليد فكان مشهورا بالإلحاد متظاهرًا بالعناد غير محتشم في اطراح الدين أحداً ولا مراقب فيه بشراً عزم على أن يبني فوق البيت الحرام قبة يشرب عليها الخمور ويشرف على الطواف 1 .
وقال يزيد بن الوليد وهو الملقب بالناقص لما ولّي نشدت الله رجلا سمع شيئاً من الوليد الاّ أخبر به ، فقام ثور بن يزيد فقال : اشهد لسمعته وهو يقول :
اسقياني وابن حرب واسترانا بإزار
واتركا من طلب الجنة يسعى في خسار
سأسوس الناس حتى يركبوا دين حمار 2
وقال ابن خلدون : لما ولي الوليد لم يقلع عما كان عليه من الهوى والمجون حتى نسب إليه من ذلك كثير من الشنائع مثل رميه المصحف بالسهام حين استفتح فوقع على قوله " وخاب كل جبارٍ عنيد " وينشد له في ذلك بيتين تركتهما لشناعة مغزاهما 3 . وانا اذكر البيتين عن أمالي السيد المرتضى عسى ان يستحي بقراءتهما من أوجب الطاعة لمثل هذا القائل والبيتان هما :
أتوعد كل جبار عنيدٍ فها انا ذاك جبار عنيدُ
هامش
1 - أمالي المرتضى ج 1 ص 89 .
2 - أمالي المرتضى ج 1 ص 89 .
3 - تاريخ بن خلدون ج 3 ص 220 .