تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
خليع بني أمية 1 . وما ذكرت هذا المقطع من حياة يزيد بن عبد الملك الاّ للاطّلاع فقط ، لنرى هل يُرجى ممن يترحم على أبي لهب - الذي يقول الله فيه تبت يدا أبي لهب - الخير لأبناء الرسول ( ص ) . ولقد ولى على المدينة عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري السيئ السيرة والصيت ، الذي عامل الناس بالظلم والتعسف ، وكان أكثر عداءً للأنصار ، واستمرت ولايته حتى سنة 104 ه‍ 6 - هشام بن عبد الملك 105 - 125 ه‍ . ق وبتوليه الحكم تبدأ حقبة جديدة من التعسف العلني ضد بني هاشم ، ولئن تظاهر من سبقه من حكام بني أمية بتحاشي الصِدام المعلن مع الإمام زين العابدين ( ع ) ، واكتفوا بصنيع ولاتهم في المدينة بالحاق الأذى به ، والتضييق وتشديد الحصار عليه ، حتى لزم منزله ولا يلتقي الناس ولا يلاقوه إلى أن دسّوا إليه السم ، فان هشاماً فتح باب الحرب مع أهل هذا البيت الطاهر واستهدف شخص الإمام الباقر ( ع ) . فهو إضافة إلى امضائه الأمور على ما كانت عليها في الأيام الماضية - سوى أيام عمر بن عبد العزيز - من مناحيها المتعددة ، أضاف ما لم يظهره من كان قبله . ولئن تزاور ذات اليمين وذات الشمال لحفظ ظاهر الخلافة ، فهو قد سلك سبيل النفاق في شفاء غليله من آل محمد ( ص ) ، وفي رفع شأن أجداده الذين وضعهم الله . . ولم لا يكون كذلك وهو ابن الحمقاء عائشة بنت الوليد بن المغيرة ، التي أمرها أهلها الاّ
هامش
1 - الفخري في الآداب السلطانية .