تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
علي بن الحسين ( ع ) . وكان فاضلاً عالماً مقدماً في أهله معروفاً فضله توفي بعد تواريه بمدة طويلة في أيام المتوكل . وكان قد هرب من الحبس فخرج متلثماً متنكراً حتى وصل المدائن . وفيها ركب زورقاً وانحدر إلى البصرة وتوارى فيها ، لكن الوشاة نقلوا خبره إلى الرشيد فأمر بالقبض عليه فتحايل بعض أعوان السلطة عليه واظهر له الولاء فلما وقعت الثقة بينهما قال لأحمد : هذا بلد ضيق ولا خير فيه فهلم معي إلى مصر وإفريقية . قال له فكيف تأخذني . قال أجلسك في الماء إلى واسط ثم أخذ بك على طريق الكوفة ثم على الفرات إلى الشام فأجابه ومضوا . لكن أحمد علم بالمكيدة في الطريق . فطلب من الملاحين التوقف ليخرجوا من الشط للصلاة . فلما خرجوا تفرقوا في النخل وانتهز أحمد الفرصة فهرب وبعد عنهم فلما طال انتظار الموكلين به خرجوا يطلبونه فلم يجدوه فعادوا خائبين إلى واسط . ورجع أحمد إلى البصرة ولم يزل هناك مقيماً حتى مات فيها . وقد ذكر قصته مفصلاً أبو الفرج أصفهاني في مقاتل الطالبيين . 4 - عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن المثنى . توارى أيام المأمون . وكتب إليه المأمون بعد وفاة الرضا ( ع ) يعطيه الأمان ويدعوه إلى الظهور ليجعله مكانه . فأجابه عبد الله برسالة طويلة يقول فيها : فبأي شئً تغر فيَّ ؟ ما فعلته بأبي الحسن - صلوات الله عليه - بالعنب الذي أطعمته إياه فقتلته . والله ما يقعدني ذلك خوف من الموت ولا كراهة له ولكن لا أجد لي فسحة في تسليطك على نفسي ولولا ذلك لأتيتك حتى تريحني من هذه الدنيا الكدرة . هبني لا ثأر لي