تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
هات ما عندك . قال على أن تؤمنني من الأسود والأحمر . قال : نعم وأحسن إليك . قال : كنت في خان من خانات حلوان فإذا أنا بيحيى بن عبد الله في درّاعة صوف غليظة وكساء صوف احمر غليظ ، ومعه جماعة ينزلون إذا نزل ويرحلون إذا رحل ويكونون معه في ناحية ويوهمون من رآهم انهم لا يعرفونه وهم أعوانه . مع كل واحد منهم منشور بياض يؤمن به ان عرض له . قال : أو تعرف يحيى ؟ . قال : قديماً وذاك الذي حقق معرفتي بالأمس له . قال : فصفه لي . قال : مربوع ، أسمر ، حلو السمرة ، أجلح ، حسن العينين ، عظيم البطن . قال هو ذاك . فما سمعته يقول ؟ . قال ما سمعته يقول شيئاً غير إني رأيته ورأيت غلاماً له أعرفه لما حضرت وقت صلاته فاتاه بثوبٍ غسيل فألقاه في عنقه ونزع جبتة الصوف ليغسلها . فلما كان بعد الزوال صلى صلاة ظننتها العصر . أطال في الأوليتين وحذف الأخيرتين . فقال له الرشيد لله أبوك لجاد ما حفظت 1 فانظر إلى العيون المتطوعة كيف لا تغفل عن صغيرة ولا كبيرة . فإذا علمنا أن أغلب العلويين الذين لم يوافقوا السلطان كان هذا مصيرهم أدركنا بعض أسباب اندراس آثارهم . 3 - أحمد بن عيسى بن زيد الشهيد . وممن توارى ومات في حال تواريه أحمد بن عيسى بن زيد بن
هامش
1 - مقاتل الطالبيين ص 390 - 391 .