تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وعيسى بن موسى ومن شاكلهم من المتعطشين بدماء أهل البيت ، والمقلدين لطواغيتهم في فتوى " اقتلوهم على الظن والتهمة " ان نظرة دقيقة في الأوضاع الأمنية والسياسية التي رافقت حياة الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام تدل وبوضوح على العلل الواقعية وراء غياب الكثير من اخبارهم وغموض مصير أبنائهم ومن أجل ذلك ركّزنا في فصل من الكتاب على هذا الجانب كأحد الأسباب الرئيسية وراء ضياع أبناء الإمام الباقر عليه السلام . فقد بلغ الحال درجة تعدّى الخطر معها حدود أهل البيت إلى شيعتهم ومحبيهم حتى أن رواة الحديث من الشيعة كانت تنقطع صلتهم بالبعض على أثر نشاط خلفاء بني أمية العدائي ضد الأئمة من آل علي وشيعتهم . فضلاً عن الاتصال بالأئمة وأبنائهم . ثم إن الحديث عن الأنساب في القرن الأول وكذا الثاني كان مقتصراً على أنساب القبائل العربية فقط لان فخر الناس آنذاك كان عموماً بفخر القبيلة وعظمة العشيرة ، والانتساب إليها ، فكان لا بد من معرفة أنساب العرب ، إمّا للانتساب أو لتشخيص انتساب الآخرين إضافة إلى أن الإلمام بعلم الأنساب في حد ذاته كان عند العرب من السمات المبرّزة لشخصية الفرد في المجتمع . ومن ثم تحول الاتجاه في الافتخار إلى الانتساب إلى شجرة النبوة فيما بعد النصف الثاني من القرن الثاني . ولم يثبت اختصاص كتب النسب بالطالبيين على وجه التفصيل إلاّ أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع . فقد صرح كثير من الأعلام بأن كتاب نسب آل أبي طالب لمؤلفه يحيى النسابة بن
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 14 | السيد حسين الزرباطي