تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
من ذرية علي عليه السلام كانوا يتعمدون في إضاعة أنفسهم هرباً من بطش الجبارين في وقت لم تكن اخبار النسب بأهمية أخبار الفقه ولم يتصد له من الرواة ما تصدى لاخبار الأحكام بل ربما لم يكن ذكر نسب الطالبيين آنذاك شيئاً مذكورًا . فبدل أن يحيل بعضهم علم ما لا يعلم إلى الله تعالى - يبت بالافتراء والتوهين وذاك الذي يحز في القلب - من كان يعرف مصير عيسى المختفي لولا . . . وكم من أمثال عيسى ضاعوا وضاعت ذرياتهم في ارض الله الواسعة والعذر في ذلك واضح والشواهد كثيرة ثم أي شيء اتفقوا عليه فيما كتبوه عن حياة الأئمة أنفسهم حتى يتفقوا على أن " لا عقب للباقر ( ع ) إلاّ من الصادق " 1 . وسنقف بعد قليل عند هذه الحقيقة عند تعرضنا للاختلافات الفاحشة بين المؤرخين وأهل السير في حياة شخص الإمام الباقر عليه السلام من سنة ولادته وكيفية وفاته والخليفة الذي توفى في عهده إلى غير ذلك من المسائل التي ينبغي إلاّ تكون مورد اختلاف ونقاش وجديرة بأن تذكر عندها عبارتهم " واتفقوا على ذلك " هناك سنرى كم هم في شقاق . فإذا كانت حياة الإمام ذلك العنوان البارز مورداً للاختلاف وأخبارهم فيها تدور بين الإفراط والتفريط فكيف بالأبناء وأبناء الأبناء وقد كثرت الدواعي على ضياع اخبارهم فخلوّ السّجلاّت النقابية من أسماء الكثير منهم واختفائهم عن انظار الباحثين عنهم في الطرقات العامة والمدن الكبيرة مع صعوبة التنقل والتظاهر أيام سلطان الدوانيقي والحجاج وإبراهيم بن هشام المخزومي وعبد الملك بن محمد بن عطية
هامش
1 - الشجرة المباركة ص 75
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 13 | السيد حسين الزرباطي