تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
اذن المبررات لفكرة النقابات كثيرة ومن الخطأ تفسير ما قاموا به بندمهم على ما ارتكبوه بحق العلويين واعتبار هذا الكرم استرداداً لبعض الحقوق وتعويضاً لما فات . . . بل إنما كانت العملية سياسة جديدةً للالتفاف على الخصم والإجهاز عليه بسلاح جديد ليس إلاّ . . وتبدأ الحملة بشراء الذمم وتشتد بانكفاء المسألة صوب بيوت النقباء ، وطبيعي ان يكون للولاء هنا دور كبير فليس من المعقول درج من لم يثبت ولاءهُ في سجلاتهم وبذلك يتميز المسالم من المحارب . ولا يظن غير هذا في السياسة الجديدة إذا أخذنا بنظر الاعتبار ماضي الأمة مع القضية حيث لم نجد أثراً لمراعاة شرف التقدم في آل الرسول ( ص ) الأقربين منذ وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكيف ومم يخاف عليهم المزاحمة من دخول الأغيار وقد دُفعوا عن حقهم بحد السيف والتنكيل والتشريد إلى هذه الأيام التي راجت فيها فكرة النقابات . لم أقل ما قلت طعناً في علم النسب أو تقليلاً من شأنه لأسمح الله لكنه احتجاج على الظلم واعتراض على من أغنى بالظن الآثم عن الحق وأبى ان يقول لا اعلم استنكافاً في مسألة أحيطت بظروف وملابسات عكّرت صفو جوها ، وكان بين حكمهم والواقع طول الزمان ووعورة المسلك وظلمات يتيه في سواد أمواجها الدليل الحاذق كما لا يخفى ذلك على البصير المنصف . فكيف أذعن الفقيه بضياع الكثير من اخبار الأحكام رغم كثرة حفاظها وناقليها والمهتمين بشؤونها بسبب الظروف الخاصة التي مرّت على رواية الحديث مع أهميتها والاحتياج الشديد إليها في كل زمان . ولم يذعن النساب بضياع اخبار كثيرة عن أحوال أبناء الأئمة الأطهار عليهم السلام وهو يعلم أكثر من غيره اَنَّ الكثيرين