Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3762

Contributors:

P.3762
وعشرين سنة وثلاثة اشهر وعشرين يوما ومبدأ الوقت الذي بويع له فيه بسر من رأى بالخلافة إلى وقت قتل أربع سنين وخمسة عشر يوما وكان أبيض شديد البياض معتدل الخلق جميل الوجه ربعة حسن الجسم على خده الأيسر خال أسود وشعره أسود خشن كتب إلينا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي منها أن أبا القاسم الشحامي أخبرهم إجازة عن أبي القاسم البندار عن أبي أحمد القارئ قال أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي إجازة قال وكانت البيعة لولد المتوكل بالعهد يوم الاثنين غرة المحرم سنة ست وثلاثين ومائتين بويع لمحمد وسمي المنتصر ولأبي عبد الله وسمي المعتز واسمه محمد وقيل الزبير وبايعوا لإبراهيم وسموه المؤيد وأعطى الجند لأربعة أشهر وأمر للهاشميين بخمسة آلاف درهم لكل رجل منهم وأخرج الشيعة إلى الآفاق ليأخذوا البيعة وقسمت أعال الدنيا بين ولاة العهود فكان إلى المنتصر الغرب كله إلا القليل إلى السواد والحرمين واليمن واليمامة والبحرين والسند والهند وكور الأهواز والمستغلات بسر من رأى وماءة الكوفة وماءة البصرة وما سبذان ومهرجانيه وأصبهان وشهر زور وقم وقاشان وقزوين وإلى المعتز كور خراسان وكور فارس وأرمينية وأذربيجان وولي بعد ذلك في سنة أربعين حوز الأموال في جميع البلدان ودور الضرب فضرب اسمه على الدراهم إلى المؤيد جند حمص وجند دمشق وجند الأردن وجند فلسطين قال أبو بكر الصولي حدثنا الحسين بن علي أبو علي الرازي قال حدثني ابن أبي فنن قال لما بنى المتوكل للمعتز داره ببركوارا وطهره فيها دخل الشعراء فأطالوا وذهبوا كل مذهب وعرفت طبع المتوكل فدخلت وأنشدت : قل لأمين الله في خلقه * عشت سليما عالي الجد بنيت للمعتز أعجوبة * ينزلها بالطائر السعد دارا ترى العز محيطا بها * مختارة باليمن والرشد