Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3760

Contributors:

P.3760
خبره قال لها قد كنت كالمريض المدنف وأنا الآن كالذي وقع في النزع يعني أنه بويع له بسر من رأى والمستعين خليفة مجتمع عليه في الشرق والغرب وقال أبو بشر أخبرني علي بن الحسن بن علي قال لما سأل الأتراك المستعين بالله الرجوع إلى سر من رأى فأبى عليهم قدموا سر من رأى يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم فاجتمع الموالي وكسروا باب لؤلؤة وأنزلوا المعتز بالله فبايعوه وخلعوا المستعين فركب المعتز بالله إلى دار العامة يوم الخميس في المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين فبايعه الناس وعقد لنفسه لواء أسود وخلع على إبراهيم المؤيد بالله وعلى أحمد المعتمد على الله وعلى أبي الموفق وأنهضه إلى بغداد مطالبا ببيعته التي أكدها له المتوكل على الله في أعناقهم ومعه جماعة من الفقهاء فشخص أبو أحمد يوم السبت لسبع بقين من المحرم وحصن محمد بن عبد الله بن طاهر بغداد ورم سورها وأصلح أبوابها وعسكر أبو أحمد بالشماسية ووقع الحرب يوم السبت للنصف من صفر واتصلت الوقائع قال أبو بشر وسمعت جعفر بن علي الهاشمي يقول بويع المعتز يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم وتوجه أبو أحمد بن المتوكل على الله إلى بغداد في عشرة آلاف من سر من رأى فواقع أهل بغداد فقتل من الفريقين خلق عظيم وكانت هذه السنة فتنة المعتز والمستعين قال وأخبرني أبو موسى العباسي قال لما وجه المعتز بالله أخاه أبا احمد الموفق فحصرهم وأقام المستعين بالله ببغداد إلى أن خلع سنة واشتد الحصار على أهل بغداد وقد كان أهل بغداد لما رحل إليهم المستعين أحبوه ومالوا نحوه غاية الميل حتى نزل بهم من الحصار ما نزل فنسبوا محمد بن عبد الله بن ظاهر إلى المداهنة في أمر المستعين بالله وهجموا منزله يريدون نفسه قال وأخبرني أبو موسى العباسي قال فدس محمد بن عبد الله بن طاهر إلى المستعين بالله من يعرض له بالخلع على أنه يتوثق له من المعتز بالله ويسلم إليه الأمر وكان المستعين بالله رجلا صالحا ضعيفا فأجاب المستعين بالله إلى ذلك وكره الدماء بعد أن لم يجد ناصرا