Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3765

Contributors:

P.3765
الذي بين يدي الأبواب وأخرج ألف ألف درهم بيضا صحاحا للنثار على من في الصحن من خلفاء القواد والنقباء قال شفيع فوجهت إلى أحمد بن جناب الجوهري فأقام معنا حتى صنفنا في عشر صواني من الجوهر الأبيض والأحمر والأخضر والأزرق بقيمة مائة ألف دينار ووزن كل صينية ثلاثة آلاف درهم وقال شفيع لابن جناب اجعل في صينية من هذه الصواني جوهرا يكون قيمته خمسة آلاف دينار وانتقصه من باقي الصواني حتى يكون في كل واحدة تسعة آلاف وخمسمائة دينار فإن أمير المؤمنين أمرني أن أدفع هذه الصينية إلى محمد بن عمران مؤدب الأمير أبي عبد الله إذا فرغ من خطبته ففعل ذلك وشدوا كل صينية في منديل وختمت بخاتم شفيع وتقدم شفيع إلى كل من كان معه من الخدم أن ينثروا العين في الرواق والورق في الصحن ووعز إلى الناس من الأكابر ووجوه الموالي والشاكرية بحضور بركوارا في يوم سمي لهم ليشهدوا خطبة الأمير المعتز وكتب إلى محمد بن عبد الله وهو بمدينة السلام بالقدوم إلى سر من رأى لحضور الحذاق قال فتوافي الناس إلى بركوارا قبل ذلك بثلاثة أيام وضربت المضارب وانحدر المتوكل غداة ذلك اليوم ومعه قبيحة ومن اختصت من حرم المتوكل وحشمها إلى بركوارا وجلس المتوكل في الإيوان على منصته وأخرج منبر آبنوس مضبب بالذهب مرصع بالجوهر مقانعه عاج وقال بعضهم عود هندي فنصب تجاه المنصة وسط الإيوان ثم أمر بادخال محمد بن عمران المؤدب فدخل فسلم على أمير المؤمنين بالخلافة ودعا له فجعل أمير المؤمنين يستدنيه حتى جلس بين يدي المنبر وخرج المعتز من باب في حنية الإيوان حتى صعد المنبر فسلم على أمير المؤمنين وعلى من حضر ثم خطب فلما فرغ من خطبته دفعت الصينية إلى محمد بن عمران ونثر شفيع صواني الجوهر على من في الإيوان ونثر الخدم الذين كانوا في الرواق والصحن ما كان معهم من العين والورق وأقام المتوكل ببركوارا أياما في يوم