Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3758

Contributors:

P.3758
الحصار وأضر ذلك بالناس وجهدوا وداهن محمد بن عبد الله بن طاهر في نصرة المستعين ومال إلى المعتز وكاتب سرا فضعف أمر المستعين ووقف أهل بغداد على مداهنة ابن طاهر فصيحوا به وكاشفوه فانتقل المستعين بالله من دار محمد ابن عبد الله إلى الرصافة فنزلها وسعي في الصلح على خلع المستعين وتسليم الأمر للمعتز حتى تقرر الأمر على ذلك وسعى فيه رجال من الوجوه منهم إسماعيل بن إسحاق القاضي وغيره ووقعت فيه شرائط مؤكدة فخلع المستعين بالله نفسه ببغداد في الرصافة يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين وسلم الأمر للمعتز بالله وبايع له وأشهد على نفسه بذلك من حضره من الهاشميين والقضاة وغيرهم فكانت خلافة المستعين بالله منذ يوم بويع له بسر من رأى بعد وفاة المستنصر بالله إلى يوم خلع ببغداد ثلاث سنين وتسعة أشهر وأحدر المستعين بعد خلعه إلى واسط موكلا به فخرج من مدينة السلام ليلة الجمعة لإحدى عشرة خلت من المحرم بعد خلعه بثمانية أيام فوصل واسط وأقام بها تسعة أشهر في التوكيل ثم حمل إلى سر من رأى فقتل بقادسية سر من رأى لثلاث خلون من شوال وقيل ليومين بقيا من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين ومائتين فتوفي وله من السن أحد وثلاثون سنة وشهران ونيف وعشرون يوما وكان المستعين مربوعا أحمر الوجه خفيف العارضين بمقدم رأسه طول حسن الجسم بوجهه أثر جدري في لسانه لثغة على السين يميل بها إلى الثاء أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي علي قالا أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي قال أخبرنا أحمد بن عبيد إجازة قالا وأخبرنا أبو تمام علي بن محمد في كتابه قال أخبرنا أبو بكر بن بيري قراءة علينا قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد الزعفراني قال حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال بويع المعتز بالله واسمه الزبير بن جعفر ويكنى أبا عبد الله في آخر سنة إحدى وخمسين ومائتين وجددت له البيعة سنة اثنتين وخمسين ومائتين في المحرم وفي هذه السنة قتل المستعين وقتل المعتز في رجب سنة خمس وخمسين ومائتين