فما كان بين هذا القول وبين أن هجاه إلا أياما قلائل حتى قال فيه هذه الأبيات :
كنت من ارفض خلق الله إذ كنت صبيا
فتواليت أبا بكر وأرجأت الوليا
وتجنبت عليا * إذ تسميت عليا
قال وهذه خزاعة هجاهم وهي قبيلته فقال فيهم :
أخزاع غيركم الكرام فاقصروا * وضعوا أكفكم على الأفواه
الراتقين ولات حين مراتق * والفاتقين شرائع الأستاه
فدعوا الفخار فلستم من أهله * يوم الفخار ففخر كم نسياه
قال وهذا المطلب بن عبد الله الخزاعي قال فيه يمتدحه وكان يعطيه الجزيل فقال :
إن كاثرونا جئنا بأسرته * وواحدنا جئنا بمطلب
أبعد مضر وبعد مطلب * ترجو الغنى إن ذا من العجب
وقال فيه يهجوه :
شعارك في الحرب يوم الوغى * بفر سانك الأول الأول
فأنت إذا أقبلوا آخر * وأنت إذا أدبروا أول
فمنك الرؤوس غداة الوغى * وممن يحاربك المقصل
فذلك دأبكما أو يموت * من القول بينكما الأعجل
قال وهذا الحسن بن رجاء وابنا هشام ودينار بن عبد الله ويحيى بن أكثم وكانوا ينزلون المخرم ببغداد فقال فيهم يهجوهم كلهم :
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3515
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٥١٥