سألت أبي وكان أبي عليما * بساكنة الجزيرة والسواء
فقلت أهيثم من حي قيس * فقال نعم كأحمد من دؤاد
فإن يك هيثم من حي قيس * فأحمد غير شك من إياد
وقال في أخيه رزين بن علي الخزاعي يهجوه :
مهدت له ودي صغيرا ونصرتي * وقاسمته مالي وبوأته حجري
وقد كان يكفيه من العين كله * رجاء وبأس يرجعان إلى فقر
وفيه عيوب ليس يحصى عدادها * فأصغرها عيبا يجل عن الفكر
ولو أنني أبديت للناس بعضها * لأصبح من بصق الأحبة في بحر
فدونك عرضي فاهج حيا وإن أمت * فأقسم إلا ما خريت على قبري
وقال في امرأته يهجوها :
يا ركبتي جزر وساق نعامة * ونثيل كناس ورأس بعير
يا من أشبهها بحمى نافض * قطاعة للظهر ذات زئير
صدغاك قد شمطا ونخرك يابس * والصدر منك كجؤجؤ الطنبور
يا من معانقها يبيت كأنه * في محبس قمل وفي ساجور
قبلتها فوجدت طعم لثاتها * فوق اللثام كلسعة الزنبور
وله هجاء قبيح في امرأته عليه وله في جارتيه غزل يهجوها :
رأيت غزالا وقد أقبلت * فأبدت لعيني عن مبصقة
قصيرة الخلق دحداحة * تدحرج في المشي كالبندقة
كأن ذراعا على كفها * إذا حسرت ذنب الملعقة
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3517
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٥١٧