كذلك أهل الكهف في الكتب سبعة * غداة ثووا فيه وثامنهم كلب
وإني لأزهي كلبهم عنك رغبة * لأنك ذو ذنب وليس له ذنب
كأنك إذ ملكتنا لشقائنا * عجوز عليها التاج والعقد والإتب
فقد ضاع أمر الناس حين يسوسهم * وصيف وأشناس وقد عظم الخطيب
وإني لأرجو أن يرى من مغيبها * مطالع شمس قد يغض بها السرب
وهمك تركي عليه مهانة * فأنت له أم وأنت له أب
وأما الخامسة فإن ابن أبي دؤاد كان يعطيه الجزيل من ماله ويقسم له على أهل عمله فعتب عليه فقال فيه :
أبا عبد الإله أصخ لقولي * وبعض القول يصحبه السداد
ترى طسما تعود بها الليالي * إلى الدنيا كما رجعت أياد
قبائل جذ أصلهم فبادوا * وأودى ذكرهم زمنا فعادوا
وكانوا أغرزوا في الرمل بيضا * فأمسكه كما غرز الجراد
فلما ان سقوا درجوا ودبوا * وزادوا حين جادهم العهاد
هم بيض الرماد يشق عنهم * وبعض البيض يشبهه الرماد
غدا تأتيك أخوتهم جديس * وجرهم قصرا وتعود عاد
فتعجز عنهم الأمصار ضيقا * وتمتلىء المنازل والبلاد
فلم أر مثلهم بادوا فعادوا * ولم أر مثلهم قلوا فزادوا
توغل فيهم سفل وخور * وأوباش فهم لهم مداد
وأنباط السواد قد استحالوا * بها عربا فقد خرب السواد
فلو شاء الإمام أقام سوقا * فباعهم كما بيع السماد
وقال فيه وقد تزوج في بني عجل
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3512
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٥١٢