أيا للناس من خبر طريف * تفرد ذكره في الخافقين
أعجل أنكحوا ابن أبي دؤاد * ولم يتأثموا فيه ابنتين
أرادوا نقد عاجلة فباعوا * رخيصا عاجلا نقدا بدين
بضاعة خاسر بارت عليه * فباعك بالنواة التمرتين
ولو غلطوا بواحدة لقلنا * يكون الوهم بين العاقلين
ولكن شفع واحدة بأخرى * يدل على فساد المنصبين
لحى الله المعاش بفرج أنثى * ولو زوجتها من ذي رعين
ولما أن أفاد طريف مال * وأصبح رافلا في الحلتين
تكنى وانتمى لأبي دؤاد * وقد كان اسمه ابن الفاعلين
فردوه إلى فرج أبيه * وزرياب فألأم والدين
وهجاه بغير قصيدة وقال في الحسن بن وهب وكان على برد الآفاق :
ألا أبلغا عني الإمام رسالة * رسالة ناه عن جنابيه شاحط
بأن ابن وهب حين يسجح ساجح * يمر على القرطاس أقلام غالط
أحب بغال البرد حبا مداخلا * دعاه إلى غشيانها في المرابط
ولولا أمير المؤمنين لأصبحت * نعول بغال البرد حشو الخرائط
وقال فيه أيضا :
من مبلغ عنى إمام الهدى * قافيه للستر هتاكة
هذا جناح المسلمين الذي * قد قصه تولية الحاكة
أضحت بغال البرد منظومة * إلى ابن وهب تحمل الناكة
وهؤلاء أهل قم يعطونه الكثير من أموالهم ويمنعون الخلفاء منه فكافأهم بأن قال فيهم :
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3513
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٥١٣