Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2498

Contributors:

P.2498
كذا قال ابن منقذ أنه قتل ببغداد وحمل إلى داره التي ببغداد وهو وهم والصحيح أنه قتل بقرب نهاوند وهو متوجه إلى العراق نقلت من كتاب الاستظهار في التاريخ على الشهور تأليف القاضي أبي القاسم علي بن محمد السمناني قال في شهر رمضان من سنة خمس وثمانين وأربعمائة قتل الشيخ الكبير قوام الدين نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق رضي أمير المؤمنين رضي الله عنه في ظاهر نهاوند وهو سائر إلى العراق قتله إنسان ديلمي غيلة بعد الفطر ليلة الجمعة حادي عشر منه وكان مولده في ذي القعدة من سنة ثمان وأربعمائة وبقي في الأمر وزيرا وناظرا ومشرفا نحو خمسين سنة وبلغ في الوزارة ما لم يبلغه أحد من وزراء الدولتين وكان يضرب له الطبل والقصاع ثلاث صلوات حضرا وسفرا وهو الذي بنى الدولة السلجوقية وأسس قواعدها وتفتحت الدنيا على يديه وكان صدوق اللسان جيد الرأي كبير النفس حليما وقورا يصلي الليل ويصوم في أكثر الأوقات وهو أول وزير بنى المدارس في البلاد وأجرى على المدرسين والمتفقهة والأدباء والشعراء وأهل البيوتات والرؤساء ولم ينظر قط إلى ظهر محروم وما قصده أحد في أمر إلا ناله أو معظمه فأما الحرمان فلا ولم يبق عليه من عظيم الملك غير ما فعله وبناه وخلد به ذكره في العالم وفاق به على جميع من تقدم رضي الله عنه وأرضاه وأحسن له الجزاء عني فلقد وصلني في سبع سفرات بألف وأربعمائة دينار من ماله غير الثياب والنزل والإقامة وأجرى علي من مال بيت المال سبعمائة دينار وعشرين دينارا في كل سنة وولاني قضاء الرحبة