Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2496

Contributors:

P.2496
وتفرق من كان على طبقه من العلماء والفقراء والأجناد وحمل في محفة إلى مضرب حرمه فأتاه صبي ديلمي في صورة مستميح أو مستغيث فضربه بسكين كانت معه فقضى عليه وهرب فوقع في عثرة عثرها بطنب خيمة فأدرك فقتل وركب السلطان ملك شاه إلى مخيم نظام الملك وسكن معسكره وحكي أن أحد الصالحين قال نظام الملك وهم في الإفطار رأيت في بارحتنا كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاك وأخذك فتبعته فقال ارجع أيها الرجل فلهذا أبغي فأولها نقلت من خط أبي غالب عبد الواحد بن مسعود بن الحصين وأنبأنا به عنه رفيقنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال وفي ليلة السبت عاشر شهر رمضان يعني من سنة خمس وثمانين قتل نظام الملك قوام الدين أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق رضي الله عنه قريبا من نهاوند وهو سائر مع العسكر في محفته فضربه صبي ديلمي في صورة مستميح أو مستغيث بسكين كانت معه فقضى عليه وأدرك فقتل وجلس لعزائه عميد الدولة ابن جهير ببغداد وفضائله المشهورة في كل مكان وزمان تنوب عن لسان مادحه وأفعاله الصالحة من المدارس والربط والقناطر والجسور والصدقات الدارة باقية على الأيام وتحدث الناس أن قتل نظام الملك كان برضى من السلطان وتدبير تاج الملك أبي الغنائم وإشارة تركان خاتون لأنهم كانوا عزموا على تشعيث خاطر المقتدي وكان نظام الملك يمنعهم من ذلك قال ابن الحصين وبلغني أن أبا نصر الكندري لما عزل عن وزارة السلطان