Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2495

Contributors:

P.2495
ويقصد بذلك أن يتوفر الشافعية على الاشتغال بالفقه فيكثر الفقهاء منهم ويشتغل القضاة بالقضاء فيقل اشتغالهم بالفقه ويتعطلون قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب وأنبأنا عنه أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن القاضي وغيره قال كان عثمان بن جمال الملك بن نظام الملك رئيس مرو وهناك شحنة مرو مملوك السلطان بردي فقبض عليه لأمر جرى منه ثم أطلقه فجاء مستغيثا فنفذ السلطان تاج الملك ومجد الملك وجماعة أرباب دولته وقال لهم أمضوا إلى خواجة حسن وقولوا له إن كنت شريكي في الملك فلذلك حكم وإن كنت تابعي فيجب أن تلزم حدك وهؤلاء أراذل قد استولى كل واحد منهم على مملكة فواحد ببلخ وواحد بهرات وواحد ببلد كذا ثم لا يقنعهم ذلك حتى يتجاوزوا حدودهم في سفك الدماء وقال للأمير بكبرد وكان من خواصه كن معهم حتى لا يحرفوا ما يقول فأتوا إلى نظام الملك وقالوا له فقال نعم قولوا له أما علم أنني شريكه في الملك أو ما يذكر حين قتل أبوه كيف قمت بتدبير أمره واعلموا أن ثبات القلنسوة معذوق بفتح هذه الدواة ومتى أطبقت هذه زالت تيك التي يقر فقال له الرسل قد كبرت يا مولانا وقد ضجرت وقد أثر فيك الأمران وعدلا بك عن الرأي الذي ما زالت الآراء معه فقال لهم قولوا للسلطان عني ما أردتم فقد دهمني ما لحقني من توبيخه فلما خرجوا من عنده قالوا الصواب أن لا نذكر ما قاله وعرفوا بكبرد حرمة مكانه وسألوه أن لا يخبر بما جرى فلم يفعل ومضى بكبرد من حاله وأخبر السلطان وبكر الجماعة فوجدوا السلطان جالسا ينتظرهم فقال لهم ما قال لكم قالوا قال أنا وأولادي عبيد دولته فقال السلطان لم يقل هكذا ثم وقع التدبير في أمره وقال في ليلة السبت عاشر شهر رمضان قتل نظام الملك في نهاوند بين نهاوند والسحنة وهو سائر مع العسكر إلى بغداد وذلك بعد أن فرغ من إفطاره
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2495 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار