Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2493

Contributors:

P.2493
فأهدر دمه ثم عفا عنه والقصة قد ذكرناها في ترجمة أبي يعلى بن الهبارية وقيل أن الأبيات الرائية للأبيوردي والصحيح أنها لابن الهبارية قرأت بخط عبد المنعم ابن الحسن بن اللعيبة في دستور جمعه قال الفقيه الأبيوردي يهجو خواجا بزرك وزير السلطان ملك شاه رحمه الله وهو الوزير أبو علي الحسن بن إسحاق : لا غرو أن وزر ابن إسحاق وساعده القدر وصفت له الدنيا وخص أبا الغنائم بالكدر فالدهر كالدولاب ليس يدور إلا بالبقر ولما تمت هذه الأبيات إلى الوزير رحمه الله أستدعى الأبيوردي وكانت أياديه عنده جمة وله عليه رسوم في كل سنة لها قيمة كبيرة فلما مثل بين يديه قال له يا هذا بما استوجبت منك أن تهجوني تعصبا لعدوي علي وهذا أبو الغنائم الذي ذكره هو تاج الملك عدو الوزير فأنكر أن هذا شعره فقال له الوزير إن لزمت الإنكار أحضرت من أنشدنيها فوافقك عليها ومع هذا فأنت تعلم ما لي عندك من الأيادي التي لا تذكر وما كنت تسألني فيه من الحوائج التي تؤخذ عليها الأموال مع الرسوم فلاذ الفقيه بالعذر وأعترف أنها من جملة غلطاته التي لا تستقال وعثراته القبيحة فقال له الوزير لا شك أن الرسوم التي لك أتكف ولا تكفي وقد تقدمت بأضعافها لك فاقبضها ولا تغلط بعد ذلك ونقلت من خط العماد الكاتب أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد وذكر شعرا العجم فيه يعني في نظام الملك أن الله أقام الأرض على قرن ثور وملكها الثور أخبرنا أبو هاشم الصالحي قال أخبرنا عبد الكريم بن أبي بكر المروزي قال
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2493 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار