Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2487

Contributors:

P.2487
رجل أن إنسانا من الخراسانية مات في بعض الزوايا وأنه انتفخ وفسد ولزمني القيام بحقه لما أديت من الأمانة إلي فيه فتمكثت لذلك قال فرآني بعض من كان يأتمنه الصاحب نظام الملك على أمور الحاج فقال لي ما وقوفك ها هنا والقوم قد ذهبوا فقلت أنا واقف لكذا وكذا فقال اذهب ولا تهتم لأمر هذا الميت فان عندي خمسين ألف ذراع من الكرباس لتكفين الموتى من جهة الصاحب نظام الملك أخبرنا أبو هاشم بن أبي المعالي قال أخبرنا تاج الإسلام أبو سعد السمعاني قال وكان أكثر ميله إلى الطائفة المتصوفة مع الإيمان بما كانوا يتوسلون به إليه من فنون الرؤيا فيقبلهم على ذلك ويقربهم وينجح حوائجهم ويوصل إليهم مآربهم ويقضي ديونهم ويدر عليهم الادرارات والمرسومات وحكي عن بعض المعتمدين أنه قال حاسبت مع نفسي وطالعت الجرائد فبلغ ما قضاه الصدر من ديون واحد من المتنمسين المقبولين عنده في مدة سنين يسيرة ثمانين ألف دينار حمر وكان صادقا فيما حكاه نقلت من خط عماد الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب وأنبأني عنه أبو الحسن محمد بن أبي جعفر وغيره قال ومناقب نظام الملك أكثر من أن تحصى وحكى من أحضر محاسبة بن إسمحا اليهودي بإحالاته وتوقيعاته فوجدها في أشهر قد اشتملت على ثلاثين ألف دينار ليس فيها توقيع إلا لفقيه أو فقير أو شريف أو لرجل من أهل بيت أخبرنا أبو هاشم قال أخبرنا أبو سعد قال سمعت أبا الفضل مسعود بن محمود الطرازي ببخارى يقول سمعت شيخنا الحسن بن الحسين الأندقي يحكي عن عبد الله الساوجي أنه قال كان الوزير نظام الملك أستأذن السلطان ملك شاه في سفر الحج فأذن له وكان ببغداد فعبر الدجلة وعبروا بالقماشات والآلات وضربت الخيام على شط الدجلة فكنت أريد أن أدخل إليه يوما فرأيت على باب الخيمة واحدا من الفقراء يلوح من جبينه سيماء القوم فقال لي يا شيخ أمانة توصلها إلى الصاحب قلت نعم فأعطاني رقعة مطوية فدخلت ولم أنشر الرقعة
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2487 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار