Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2489

Contributors:

P.2489
يعني تصير ثيابك مبلولة ثم قال بعد ساعة لو كانت الدنيا بحذافيرها لإنسان وأنفقها في المصالح وسبل الخير لا يصل إلى الله بها ثم قال بعد ساعة ينتقل من الدست إلى موضع الحساب وقال بالفارسية أر بيكشاه بحساب كاهت خواهند برد وقال أبو سعد السمعاني سمعت أبا البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد مذاكرة يقول سمعت محمد الأصبهاني وكان مختصا بنظام الملك قال كان النظام إذا دخل عليه الأستاذ أبو القاسم القشيري والإمام أبو المعالي الجويني يقوم لهما ويجلس في مسنده كما هو وإذا دخل عليه أبو علي الفارمذي يقوم إليه ويجلسه في مكانه ويجلس بين يديه فقال لي أبو المعالي الجويني يوما قل للصدر عني يدخل عليك الأستاذ أبو القاسم وهو إمام في كذا وكذا علم لا تكرمه هذا الإكرام الذي تكرم به هذا الشيخ يعني أبا علي الفارمذي قال محمد الأصبهاني وفي ضمن هذا الكلام تعريض بنفسه أيضا فاغتنمت خلوة من النظام وقلت يا مولانا إمام الحرمين قال لي كذا على كذا وحكيت له ما قال لي فقال النظام هو وأبو القاسم القشيري وأمثالهما إذا دخلوا علي يقولون لي أنت كذا وأنت كذا ويثنون علي ويطرونني بما ليس في فيزيدني كلامهم عجبا وتيها في نفسي وإذا دخل علي هذا الشيخ يعني أبا علي الفارمذي يذكر لي عيوب نفسي وما أنا فيه من الظلم فتنكسر نفس وأرجع عن كثير مما أنا فيه ذكر لي هذا أو معناه فإني كتبته من حفظي وقال السمعاني قرأت في بعض مسودات والدي رحمه الله بالري بخطه سمعت الفقيه الأجل أبا القاسم عبد الله بن علي بن إسحاق يقول سمعت الصاحب نظام الملك يوصي ابني ويقول إنك شرعت في أمر يعني الفقه فلا تقنع فيه بالاسم وإذا تناهيت فيه فلا تغرر بنفسك وأيقن أن ما لا تعلم أكثر مما تعلم ثم حكى الصاحب أن الإمام أبا حامد الغزالي الصوفي كان رحل إلى أبي نصر الإسماعيلي بجرجان وعلق عنه ثم رجع إلى طوس فقطع عليه الطريق وأخذ
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2489 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار