Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2439

Contributors:

P.2439
الملك فمن الرسالة ما قرأته بخط الحافظ السلفي قال واعلم أنه أدام الله نعمته لقي أمما وشاهد عربا وعجما لكنه لم يلق فيهم مثل نفسه ولم يصادف إلا قاصرا عن محاسنه فقيرا إلى اقتباس فضله وليت شعري هل أعجبته تلك أعجبته الديار وهل عظمت في همته العظيمة تلك الآثار وهل تأمل وثاقه سور حلب وجودة موقع الحصن من البلدة فما كان يصلح إلا له وما كنت تصلح إلا لها قال وأعظم من ذلك كله في نفسي وأشدها أتعابا لفكري وأكثرها مؤونة ونفقة بحدسي ملعب إقامته ولقد درت فيها مرارا وقلبت فكري في المراد منها صعودا وانحدارا تأملت ذلك البناء الهائل تأملا شافيا وأرسلت طرفي في عجائبه فعاد حائرا خاسئا ولم ينكشف لي إلى هذه الغاية حقيقة المغزى منها وبها نعم هل انجذب إلى مغناطيس فضله شعراء معرة النعمان فإني لم ألق فيها إلا شاعرا حتى قدرت عوامهم لو شاؤوا لخرج كلامهم في تعاملهم وتجاوزهم موزونا مقفى لوفور عدد الشعراء فيها ومواتاة الوزن والمعاني الجيدة طبع أهليها وأظنها تولد الشعراء طبعا وخلقة كما تولد بعض الترب أحرار النقول خلصه فيها وجبله وهل أدرك أبا العلاء المعري المحجوب حجب الله عنه السوء وهو أديبهم الراجح وعالمهم الفاضل وشاعرهم البارع وعهدي به راجعا من بغداد ولم يصبح بجانبي ليلة نهار ولم يقع على شبابة لوقائع الدهر غبار وذكر تمام الرسالة وكان أبو الفتح هذا قد قرأ على أبي الحسين أحمد بن فارس وكان بينه وبين أبي القاسم بن المغربي مكاتبات

الحسن بن عبد الله بن الفضل بن محمد بن نوفل

الحلبي أبو المحاسن بن أبي عبد الله من بيت الكتابة والرئاسة والتقدم وكان شيخا حسنا بهي المنظر وله شعر حسن اجتمعت به بحضرة والدي ولم اسمع منه شيئا من نظمه وأنشدنا عنه ابنه أبو غانم