Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2436

Contributors:

P.2436
ذكر محمد بن عبد الملك الهمذاني في كتاب عنوان السير في محاسن البدو والحضر وقرأته فيه قال ناصر الدولة أبو محمد الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان لقبه المتقي لله بهذا اللقب وهو ثاني من لقب في الدولة ولقب أخاه أبا الحسن سيف الدولة وولي ناصر الدولة إمارة الأمراء ببغداد وواسط في سنة ثلاثين وثلاثمائة وضرب دنانير سماها الأبريزية وبيع الدينار منها باثني عشر درهما وزوج ابنته عدوية من الأمير أبي منصور بن المتقي لله على صداق تعجل منه مائة ألف دينار كانت إمارته ببغداد ثلاثة عشر شهرا وثلاثة أيام وجدت في بعض تعاليقي أن ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان سخط على كاتب له ألزمه منزله فاستؤمر في إسقاط المقرر له فقال إن الملوك يؤدبون بالهجران ولا يعاقبون بالحرمان ووقع في رقعة صديق كتب إليه يعتذر من التأخر عن حضرته أنت في أوسع العذر عند ثقتي بك وفي أضيقه عند شوقي إليك أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل قال أخبرنا زاهر بن طاهر الشحامي إذنا عن أبي القاسم بن أحمد عن أبي أحمد المقرئ قال أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي إجازة قال وكان الناس يكتبون على الدنانير محمد رسول الله فزاد ناصر الدولة صلى الله عليه فكانت هذه منقبة لآل حمدان ما كانت لغيرهم تفرد بها ناصر الدولة قال ورأيت له توقيعا على قصة متظلم قد نصب الله الحكام وأنفذ أوامرهم على الولاة كما أنفذها على الرعية ولو كان إلينا تصريفهم في الحكم على مرادنا لكففناهم عما نكره من الأمور المعينة علينا لكن لا ولاية لنا عليهم إلا في الاستبدال بالمتسمح منهم فان أعادك إلينا ضعفا لا افتتنانا عضدناه بالإمداد وأغنيناه عن الاستنجاد قال محمد بن عبد الملك بن الهمذاني في كتاب عنوان السير ولم يزل يعني ناصر الدولة مستوليا على ديار الموصل وغيرها حتى قبض عليه ابنه أبو تغلب في سنة ست وخمسين وثلاثمائة وكانت إمارته هناك اثنتين وثلاثين سنة وتوفي يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة