متوج من بني الشداد قد جمعت * فيه المحامد من وجود ومن ناس
من فتش الناس من بدو ومن حضر * لم يلق مثل أبي العلوان في الناس
مردد في أصول غير ذاوية * من الندى بين مرداس ومياس
ما زلت أفرغ في أوصافه هممي * دهرا وأتعب أقلامي وقرطاسي
حتى أخذت أمانا من مكارمه * أن لا يقلقل في الآفاق أفراسي
يشيب وفري ولي من سيب راحته * وفر وأعرى ولي من فضله كأس
قسا علي زماني فاستجرت به * فبات لي غير قاس قلبه القاسي
يا من مكارمه اللاتي عرفت بها * مكارم أنبتت شعري على رأسي
جميل فعلك فخري في بني زمني * وحسن وصفك فخري بين جلاسي
وطيب ذكرك لا ينفك من خلدي * كأن ذكرك مقرون بأنفاسي
وهذه هي القصيدة الثالثة من جملة القصائد الأربع التي عملهن في تلك الليلة :
هاج الوقوف برسم المنزل الخالي * صبابة لم تكن مني على بالي
لولا ظباء رياح لم أمت شغفا * بظبية من ظباء السرب معطال
لو شئت نجتك منها كل ناجية * مرقالة بنت سامي الطرف مرقال
صهباء مال من التأويب راكبها * ميل المعلل من صهباء جريال
تطوي البعيد ويطويها فقد جدلت * جدل المريرة من حل وترحال
إلي فتى من بني الشداد همته * مقرونة بشعاع الكوكب التالي
مبارك الوجه لا يخفى تهلله * مثل الحسام جلاه الصقيل الجالي
تلقى المعز وتلقى الناس كلهم * فتزدري الوهد عند الباذخ العالي
صحبته غير ذي مال فصيرني * من جود كفيه ذا جاه وذا مال
وبات يردف لي من سيب راحته * جودا بجود وأفضالا بأفضال
سجية من كريم الخيم منصبه * مركب في كرام غير بخال
أبطال حرب وإن حاولت فضلهم * في السلم ألفيت منهم غير أبطال
أمحلت قدما فما زالت غمائمهم * تجود مغناي حتى زال امحالي
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2426
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٤٢٦