تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2423

مساهمون:

ص٢٤٢٣
ومما يدل على هذه الواقعة كانت مع معز الدولة أني قرأت في ديوان شعر أبي الفتح بن أبي حصينة الذي جمعه أبو العلاء بن سليمان أبياتا مدح بها أبا العلوان ثمال بن صالح يذكر فيها غيبة غابها في عمارة داره التي عمرها بحلب وكان قد تأخر عن الخدمة في الحضور بحضرته أياما عدة : وقفنا فكم هاج الوقوف على المغني المغنى * غليلا دخيلا من لبينى ومن لبنى وعجنا عليه منذ عشرين حجة * نقضت فما عجنا على الحلم مذ عجنا أربع التصابي قد فنيت وحبنا * لأهلك لا يبلى بلاك ولا يفنى كأنك تلقى ما لقينا من الهوى * وتضنى لفقد الظاعنين كما نضنى سألناك لو أخبرتنا أين يمموا * أوعس الحمى الأقصى أم الأوعس الأدنى أم الحي لما أكدت المزن يمموا * ثمالا فشاموا من أنامله المزنا لقد نجعوا ربعا خصيبا من الندى * وصاروا إلي من يمنح المدن لا البدنا فتى كرم أفنى الصوارم في الوغى * ضرابا وأفنى بالطعان القنا اللدنا يد لك من كلتي يديه على الغنى * فيسرك في اليسرى ويمنك في اليمنى هو البحر إلا أننا لا نرى له * سوى موقرات العيس من ماله سفنا نظمت لأسنى الخلق مدحا وجدته * سنيا فأهديت السنى آلي الأسنى أبا صالح إن كنت في القول محسنا * فإنك قد جازيتني عنه بالحسني وأعديتني بالجود حتى تركتني أجود * فإنني مكسبي قبل أن أفنى تشاغلت أبني فيك مدحا وأبتنى * ففيك الذي أبنى ومنك الذي يبني إذا نحن جدنا أو نجحنا بنعمة فمنك * ومما جدت ذاك الذي جدنا ومن شكر القوم الأولى منك رزقهم * فإنك بالشكر الذي شكروا تعني إذا المرء أولى الفضل من فضل غيره * فموليه أولى بالثناء الذي يثني أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن محمود الساوي بالقاهرة قراءة عليه قال أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي إجازة إن لم يكن سماعا قال أنشدنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن الحسن التنوخي الحلبي ببغداد في مجلس أبي زكريا