والله يكلؤهم مما أحاذره * إن المهين نعم الحافظ الكالي
وهذه هي القصيدة الرابعة مما عمله في تلك الليلة وأنشدها معهن بحضرته في ذلك اليوم :
هل تعرف الربع الذي تنكرا * بين المواعيس إلي وادي القرى
إلي الشرى يا حبذا ذاك الشرى * حيث ترى منه الكثيب الأعفرا
معمما بنوره مؤزرا * يفشي نسيم الريح ذاك العبهرا
والرند فياح الشذا والعرعرا * حتى تسوف بالوهاد والذرى
عودا قماريا ومسكا أذفرا * منازلا ذكرن من تذكرا
عيشنا هنيئا وزمانا أنضرا * يا صاحبي غلسا أو هجرا
وقبلا العيس المخوف الأغبرا * طلائحا تنفخ في صفر البرى
كأنها من الوجيف والسري * قسي رام أو جريد حسرا
قلائصا باتت لغوبا حسرا * يكتبن بالأيدي على وجه الثرى
من الذميل أحرفا وأسطرا * قلنا لها والنجم قد تغورا
والصبح قد أسفر أو ما أسفرا * وهي من الادلاج تخفى أن ترى
يا عيس أمي الملك المؤمرا * وانتجعي ذاك الجناب الأخضرا
فان أزرناك المعز الأزهرا * فما ترين نصبا ولا نرى
يا خير قيس محتدا وعنصرا * دونك هذا الكلم الميسرا
أرقني تأليفه وأسهرا * وبت لا أطعم أجفاني الكرى
حتى نظمت المؤنق المحبرا * قلائدا من القريض ندرا
كأنما أنظم منها جوهرا * تجارة قد أربحت من تجرى
فأسلم ولا زلت الأعز الأكبرا * مؤيدا مسددا مظفرا
معمرا أو لا نرى معمرا
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي كتابة قال أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي الأرمنازي مما علقه عن أبي
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2427
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٤٢٧