Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2054

Contributors:

P.2054
فلما قرأ أنس كتابه وأخبر برسالته قال جزى الله أمير المؤمنين عني خيرا وعافاه وكافاه عني بالجنة فهذا كان ظني به والرجاء منه فقال إسماعيل بن عبيد الله لأنس يا أبا حمزة إن الحجاج عامل أمير المؤمنين وليس بك عنه غنا ولا بأهل بيتك ولو جعل لك في جامعة ثم دفع إليك لقدر أن يضر وينفع فقاربه وداره فقال أنس أفعل إن شاء الله ثم خرج إسماعيل من عنده فدخل على الحجاج فلما رآه الحجاج قال مرحبا برجل أحبه وكنت أحب لقاءه فقال له إسماعيل أنا والله قد كنت أحب لقائك في غير ما أتيتك به قال وما أتيتني به قال فارقت أمير المؤمنين وهو أشد الناس عليك غضبا ومنك بعدا قال فاستوي الحجاج جالسا مرعوبا فرمي إليه إسماعيل بالطومار فجعل الحجاج ينظر فيه مرة ويعرق وينظر إلى إسماعيل أخري فلما نقضه قال قم بنا إلى أبي حمزة نعتذر إليه ونتوصاه فقال له إسماعيل لا تعجل قال كيف لا أعجل وقد أتيتني بآبدة وكان في الطومار إلى الحجاج بن يوسف بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجاج بن يوسف أما بعد فإنك عبد طمت به الأمور فسموت في وعدوت طورك وجاوزت قدرك وركبت داهية أدا وأردت أن تبورني فان سوغتكها مضيت قدما وإن لم أسوغكها رجعت القهقري فلعنك الله عبدا أخفش العينين منقوض الجاعرتين أنسيت مكاسب آبائك بالطائف وحفرهم الآبار ونقلهم الصخور على ظهورهم في المناهل يا بن المستفرمة بعجم الزبيب والله لاغمزنك غمز الليث الثعلب والصقر الأرنب وثبت على رجل من أصحاب رسول الله صلى