Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2053

Contributors:

P.2053
تستأصل الشأفة ولأدمغنك كما تدمغ الصمغة قال أنس إياي يعني الأمير أصلحه الله قال إياك سك الله سمعك قال أنس إنا لله وإنا إليه راجعون والله لولا الصبية الصغار ما باليت أي قتلة قتلت ولا أي ميتة مت ثم خرج من عند الحجاج فكتب إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك فلما قرأ عبد الملك كتاب أنس استشاط غضبا وصفق عجبا وتعاظمه ذلك من الحجاج وكان كتاب أنس بن مالك إلى عبد الملك بن مروان بسم الله الرحمن الرحيم إلى عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين من أنس بن مالك أما بعد فان الحجاج قال لي هجرا وأسمعني نكرا ولم أكن لذلك أهلا فخذ لي على يديه فإني أمت بخدمتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبتي إياه والسلام عليك ورحمة الله وبركاته فبعث عبد الملك إلى إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر وكان مصادقا للحجاج فقال له دونك كتابي هذين فخذهما واركب البريد إلى العراق فابدأ بأنس بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وادفع كتابه إليه وأبلغه مني السلام وقل له يا أبا حمزة قد كتبت إلى الحجاج الملعون كتابا إذا قرأه كان أطوع لك من أمتك وكان كتاب عبد الملك إلى أنس بن مالك بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت من شكاتك للحجاج وما سلطت ه عليك ولا أمرته بالإساءة إليك فان عاد لمثلها فاكتب إلى بذلك أنزل به عقوبتي وتحسن لك معونتي والسلام