تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
عن أبيه قال : « اعتلّ عثمان وهو بمنى ؛ فأتى عليّ فقيل له : صلّ بالناس . فقال : إن شئتم صلّيت بكم صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - يعني : ركعتين - قالوا : لا ، إلّا صلاة أمير المؤمنين - يعنون : عثمان - أربعا ؛ فأبى » . وعن عبد الملك بن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن عمّه قال : « صلّى عثمان بالناس بمنى أربعا . فأتى آت عبد الرحمن بن عوف فقال : هل لك في أخيك ؟ قد صلّى بالناس أربعا . فصلّى عبد الرحمن بأصحابه ركعتين ؛ ثمّ خرج حتّى دخل على عثمان فقال له : ألم تصلّ في هذا المكان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ركعتين ؟ قال : بلى . قال : ألم تصلّ مع أبي بكر ركعتين ؟ قال : بلى . قال : أفلم تصلّ مع عمر ركعتين ؟ قال : بلى . قال : ألم تصلّ صدرا من خلافتك ركعتين ؟ قال : بلى . قال : فاسمع منّي يا أبا محمّد ! إنّي أخبرت أنّ بعض من حجّ من أهل اليمن وجفاة الناس قد قالوا في عامنا الماضي : إنّ الصلاة للمقيم ركعتان هذا إمامكم عثمان يصلّي ركعتين . وقد اتّخذت بمكّة أهلا فرأيت أن اصلّي أربعا لخوف ما أخاف على الناس ، وأخرى قد اتّخذت بها زوجة ، ولي بالطائف مال ، فربّما اطلعته فأقمت فيه بعد الصدر . فقال عبد الرحمن بن عوف : ما من هذا شيء لك فيه عذر ؛ أمّا قولك : « اتّخذت أهلا » ، فزوجتك بالمدينة تخرج بها إذا شئت ، وتقدم بها إذا شئت ، إنّما تسكن بسكناك . وأمّا قولك : « ولي مال بالطائف » ، فإنّ بينك وبين الطائف مسيرة ثلاث ليال وأنت لست من أهل الطائف . وأمّا قولك : « يرجع من حجّ من أهل اليمن وغيرهم فيقولون : هذا إمامكم عثمان يصلّي ركعتين وهو مقيم » ، فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينزل عليه الوحي والناس يومئذ الإسلام فيهم قليل ، ثمّ أبو بكر مثل ذلك ، ثمّ عمر ، فضرب