إيه بني الأصفر - : قاتله اللّه يأبى إلّا نفاقا أولسنا خيرا له من بني الأصفر « 1 » ؟ وقال له عليّ عليه السّلام : « ما زلت عدوّا للإسلام وأهله » . ومن طريق ابن المبارك عن الحسن : أنّ أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه فقال : صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني اميّة ، فإنّما هو الملك ولا أدري ما جنّة ولا نار . فصاح به عثمان : قم عنّي فعل اللّه بك وفعل « 2 » .
وفي تاريخ الطبري « 3 » : يا بني عبد مناف ! تلقّفوها تلقّف الكرة ، فما هناك جنّة ولا نار .
وفي لفظ المسعودي : يا بني اميّة ! تلقّفوها تلقّف الكرة ، فو الّذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرنّ إلى صبيانكم وراثة « 4 » .
وأخرج ابن عساكر في تاريخه « 5 » عن أنس : أنّ أبا سفيان دخل على عثمان بعد ما عمي فقال : هل هنا أحد « 6 » ؟ فقالوا : لا . فقال : أللّهمّ اجعل الأمر أمر جاهليّة ، والملك ملك غاصبيّة ، واجعل أوتاد الأرض لبني اميّة .
وقال ابن حجر : كان رأس المشركين يوم أحد ويوم الأحزاب .
وإن سألت مولانا أمير المؤمنين عن الرجل فعلى الخبير سقطت ؛ قال في
هامش
- الجيش الّذي جمعه هرقل كان حوالي مئتي ألف مقاتل ، بينما كان جيش الإسلام لا يتجاوز أربعة وعشرين ألفا ! والأعجب من ذلك أنّ المورّخين يذكرون أنّ قتلى جيش الروم في معركة اليرموك كانوا يزيدون على سبعين ألفا ] .
( 1 ) - [ « إيه » : اسم فعل للاستزادة من حديث أو فعل . « بني الأصفر » : يعني أهل الروم ؛ لأنّ أباهم الأوّل كان أصفر اللون وهو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم عليهما السّلام . وقيل :
نسبوا إلى الأصفر بن الروم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم ؛ شرح مسلم للنووي 12 / 111 ؛ تاج العروس 7 / 100 ] .
( 2 ) - الاستيعاب 2 : 690 [ القسم الرابع / 1678 - 1679 ، رقم 3005 ] .
( 3 ) - تاريخ الأمم الملوك 11 : 357 [ 10 / 58 ، حوادث سنة 284 ه ] .
( 4 ) - مروج الذهب 1 : 440 [ 2 / 360 ] .
( 5 ) - تاريخ مدينة دمشق 6 : 407 [ 23 / 471 ، رقم 2849 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 67 ] .
( 6 ) - [ في المصدر : « هاهنا أحد » ؟ ] .