أبي معيط . إن كانا ليأتيان بالفروث فيطرحانها على بابي ، حتّى إنّهم ليأتون ببعض ما يطرحون من الأذى فيطرحونه على بابي » « 1 » .
وقال الضحّاك : « لمّا بزق عقبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجع بزاقه على وجهه لعنه اللّه تعالى ، ولم يصل حيث أراد فأحرق خدّيه وبقي أثر ذلك فيهما حتّى ذهب إلى النار » .
وروي عن ابن عبّاس أنّه قال : « كان ابيّ بن خلف يحضر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فزجره عقبة بن أبي معيط ؛ فنزل :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ . . .
« 2 » . قال : الظالم :
عقبة ، وفلان : ابيّ » . وروي مثله عن الشعبي وقتادة وعثمان ومجاهد « 3 » .
هذا الوالد ، وما أدراك ما ولد ؟ ! :
أمّا الوليد الفاسق بلسان الوحي المبين ، الزاني ، الفاجر ، السكّير ، المدمن للخمر ، المتهتّك في أحكام الدين وتعاليمه ، المهتوك بالجلد على رؤوس الأشهاد ، فسل عنه قوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 4 » ؛ فإنّ من المجمع عليه بين أهل العلم بتأويل القرآن نزوله فيه ؛ كما مرّ « 5 » .
وسل عنه قوله تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 6 » ؛ وهذه الآية كسابقتها تومي بالفاسق إليه . كما أسلفناه « 7 » .
هامش
( 1 ) - طبقات ابن سعد 1 : 186 ، طبع مصر [ 1 / 201 ] .
( 2 ) - الفرقان : 27 .
( 3 ) - راجع جامع البيان 19 : 6 [ مج 11 / ج 19 / 7 - 8 ] ؛ تفسير البيضاوي 2 : 161 [ 2 / 139 - 140 ] ؛ الجامع لأحكام القرآن 13 : 15 [ 13 / 19 ] ؛ الكشّاف 2 : 326 [ 3 / 276 ] ؛ التفسير الكبير 6 : 369 [ 24 / 75 ] ؛ الدرّ المنثور 5 : 68 [ 6 / 250 - 253 ] .
( 4 ) - الحجرات : 6 .
( 5 ) - في ص 22 - 23 من كتابنا هذا .
( 6 ) - السجدة : 18 .
( 7 ) - أخرج الطبري في تفسيره ، بإسناده عن عطاء بن يسار ، قال : كان بين الوليد [ الوليد بن عقبة بن أبي معيط ] وعليّ كلام ؛ فقال الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحدّ منك سنانا ،