تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
والإمام الطاهر عليه السّلام في لعنه الرجل اقتفى أثر النبيّ الأعظم ، وقد سمع منه صلّى اللّه عليه وآله وهو يلعنه في مواطن شتّى . وكأنّه غير من قال فيه عمر بن الخطّاب : « أبو سفيان عدوّ اللّه ، قد أمكن اللّه منه بغير عهد ولا عقد ، فدعني يا رسول اللّه ! أضرب عنقه » « 1 » . وكأنّه غير من أسلفنا « 2 » ترجمته . هذا مجمل حال الرجل في العهدين الجاهليّ والإسلاميّ ؛ أفبمثله ايّد الدين قبل إسلامه وبعد إسلامه ؟ ! أو مثله يتولّى سقاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم المحشر إذا أقبل من عند ذي العرش ؟ ! وهل مستوى العرش معبّأ لمثل أبي سفيان هذا ونظرائه ؟ ! إذن فعلى العرش ومن بفنائه السّلام !

[ 6 - عن أنس بن مالك : « من أحبّ أن ينظر إلى إبراهيم عليه السّلام في خلّته فلينظر إلى أبي بكر في سماحته . . . ]

6 - أخرج ابن عساكر من طريق إبراهيم بن محمّد بن أحمد القرميسيني ، عن أنس بن مالك مرفوعا : « من أحبّ أن ينظر إلى إبراهيم عليه السّلام في خلّته فلينظر إلى أبي بكر في سماحته ، ومن أحبّ أن ينظر إلى نوح في شدّته فلينظر إلى عمر بن الخطّاب في شجاعته ، ومن أحبّ أن ينظر إلى إدريس في رفعته فلينظر إلى عثمان في رحمته ، ومن أحبّ أن ينظر إلى يحيى بن زكريّا في جهادته فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب في طهارته » « 3 » . قال ابن عساكر : هذا الحديث شاذّ بالمرّة ، وفي إسناده جماعة ممّن أمرهم مجهول لا يعرف حالهم ، فلا يوثق بهم ، وهو إلى الوضع أقرب منه إلى الضعف .
هامش
( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق 6 : 399 [ 23 / 449 ، رقم 2849 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 43 ] . ( 2 ) - انظر ما أسلفناه في ص 72 - 75 . ( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق 2 : 251 [ 7 / 112 ، رقم 480 . وفيه : يوسف بن الحسن البغدادي بدلا من : يونس ، وأبي عن ثابت بدلا من ابن أبي ثابت ؛ وفي تهذيب تاريخ دمشق 2 / 254 ] .