معاوية الّذي هلك سنة ( 60 ) ؟ ! وهل كانت الرؤية والإدراك طيف خيال أو يقظة ؟ !
ثمّ لو صدّقنا الأحلام فإنّ مقتضى هذه الأسطورة أن لا يكون معاوية من شيعة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله الّذين يدخلهم اللّه الجنّة ؛ لأنّه كان يقنت بلعن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام وولديه الإمامين سيّدي شباب أهل الجنّة ، إلى جماعة من الصلحاء الأبرار ، وحسبه ذلك مخزاة . وهذا الأمر فيه وفي الطغام من بني أبيه المقتصّين أثره وأتباعه المتّبعين له على ذلك شرع سواسية .
ومن مقتضياتها أيضا خروج مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام عن أولئك الزمرة المرحومة ؛ لأنّه كان يقنت باللعن على معاوية وحثالة من زبانيته ؛
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
« 1 » .
ولازم هذا التلفيق إخراج من نال من عثمان ، فضلا عمّن أجهز عليه وقتله ، عن شيعة آل محمّد وهم أعيان الصحابة ووجوه المهاجرين والأنصار العدول كلّهم عند القوم فضلا عن التشيّع فحسب . وهل يجسر على هذا التحامل أحد ؟ !
فقصارى القول : أنّ أصدق كلمة حول هذه المهزأة أنّه حديث زور لا مقيل له من الصحّة ولا يسوغ الاعتماد عليه .
[ 8 - عن عبد الرحمن بن عوف : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « أبو بكر في الجنّة . . . ]
8 - أخرج أحمد في المسند « 2 » بإسناده عن عبد الرحمن بن حميد ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « أبو بكر في الجنّة ، وعمر في الجنّة ، وعليّ في الجنّة ، وعثمان في الجنّة ، وطلحة في الجنّة ، والزبير في الجنّة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنّة ، وسعد بن أبي وقاص في الجنّة ، وسعيد بن زيد في الجنّة ، وأبو عبيدة بن الجرّاح في الجنّة » .
قال الأميني : نحن لا نرى في هذه الراوية أهمّيّة كبرى تدعم للعشرة المبشّرة
هامش
( 1 ) - الكهف : 5 .
( 2 ) - مسند أحمد 1 : 193 [ 1 / 316 ، ح 1678 ] .