وكأنّه غير من لعنه رسول اللّه في سبعة مواطن ، عدّها الإمام الحسن السبط عليه السّلام « 1 » .
وكأنّه غير من كان يضرب في شدق حمزة بن عبد المطّلب بزجّ الرمح قائلا :
ذق عقق « 2 » . « 3 »
وكأنّه غير من قال لعثمان يوم تسنّم عرش الخلافة : « صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني اميّة ، فإنّما هو الملك ، ولا أدري ما جنّة ولا نار » « 4 » .
وكأنّه غير من دخل على عثمان بعد ما عمي وقال : هاهنا أحد ؟ ! فقالوا : لا .
فقال : « أللّهمّ اجعل الأمر أمر جاهليّة ، والملك ملك غاصبيّة ، واجعل أوتاد الأرض لبني اميّة » « 5 » .
وكأنّه غير من عرّفه أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب له إلى معاوية بقوله : « منّا النبيّ ، ومنكم المكذّب » ؛ قال ابن أبي الحديد في شرحه « 6 » : « يعني أبا سفيان بن حرب ، كان عدوّ رسول اللّه ، والمكذّب له ، والمجلب عليه » .
وكأنّه غير من جاء فيه قول أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب له إلى محمّد بن أبي بكر : « قد قرأت كتاب الفاجر بن الفاجر معاوية » .
وكأنّه غير من ذكره أمير المؤمنين بقوله في كتاب له إلى ابنه معاوية : « يا بن صخر ! يا بن اللعين ! » .
هامش
( 1 ) - راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 102 و 103 [ 6 / 290 - 291 ، خطبة 83 ] .
( 2 ) - « عقق » : أي يا عقق ، يريد : يا عاقّ .
( 3 ) - السيرة النبويّة لابن هشام 3 : 44 [ 3 / 99 ] .
( 4 ) - راجع ما مضى في ص 837 .
( 5 ) - تاريخ مدينة دمشق 6 : 407 [ 23 / 471 ، رقم 2849 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 67 ] [ وانظر ص 73 من كتابنا هذا ] .
( 6 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 425 [ 15 / 196 ، كتاب 28 ] .