2 - عيسى بن المسيب ؛ قال يحيى والنسائي والدارقطني « 1 » : « ضعيف » « 2 » .
والباحث جدّ عليم بأنّ الصحابة لم تكن على يقين من هذا البيع المزعوم وإلّا لما تجمهروا على مقت الرجل وخذلانه ، ولم يكن عثمان نفسه على ثقة بذلك أيضا وإلّا لما كان حذيرا من أن يكون هو الملحد بمكّة الّذي عليه نصف عذاب أهل الأرض .
9 - أخرج البلاذري في الأنساب « 3 » عن الحسين بن عليّ بن الأسود عن عبد الرحمن قال : « قمت في الحجر فقلت : لا يغلبني عليه أحد الليلة فجاء رجل من خلفي فغمزني فأبيت أن ألتفت ، ثمّ غمزني فأبيت أن ألتفت ، ثمّ غمزني الثالثة فالتفتّ فإذا عثمان فتأخّرت عن الحجر فقرأ القرآن في ركعة ثمّ انصرف » .
قال الأميني : سل عن راوي هذه الفضيلة الحافظ ابن عدي « 4 » أنّه قال :
« الحسين بن علي كان يسرق الحديث ، وأحاديثه لا يتابع عليها » . وسل عنه أحمد إمام الحنابلة ؛ فإنّك تسمع منه ما سمعه أبو بكر المروزي لمّا سأله عنه من قوله : « لا أعرفه « 5 » » .
ثمّ هلمّ معي نسائل عبد الرحمن التيمي هلّا كان من واجبه أن يخبر ابن عمّه طلحة بن عبيد اللّه التيمي بهذه السيرة الصالحة يوم ضيّق على صاحبها الخناق ، وضاقت عليه الأرض بما رحبت ، يوم هتك حرمته ، وأباح دمه ، وأورده المنيّة ، ومنع جنازته عن أن تدفن في مقابر المسلمين ؟ !
ولنا أن نسائل الممدوح عثمان ألم يكن في الحجر مكان يسعه إلّا موقف
هامش
( 1 ) - التاريخ [ 3 / 342 ، رقم 1657 ] ؛ كتاب الضعفاء والمتروكين [ ص 176 ، رقم 445 ] ؛ الضعفاء والمتروكون [ ص 317 ، رقم 417 ] .
( 2 ) - لسان الميزان 4 : 405 [ 4 / 468 ، رقم 6445 ] .
( 3 ) - أنساب الأشراف 5 : 7 [ 6 / 107 ] .
( 4 ) - المصدر السابق [ 2 / 368 ، رقم 499 ] .
( 5 ) - راجع تهذيب التهذيب 2 : 243 [ 2 / 297 ] .