تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
عبيدة « 1 » بن حسان ، عن عطاء الكيخاراني ، عن جابر بن عبد اللّه قال : « بينما نحن في بيت ابن حشفة في نفر من المهاجرين فيهم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنهم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لينهض كلّ رجل منكم إلى كفئه ، فنهض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى عثمان فاعتنقه ، وقال : أنت وليّي في الدنيا والآخرة » . صحّحه الحاكم وعقّبه الذهبي في تلخيصه وقال : « قلت : بل ضعيف ؛ فيه طلحة بن زيد ، وهو واه عن عبيدة بن حسان شويخ مقلّ « 2 » عن عطاء » . وقال السيوطي في اللآلئ « 3 » : « موضوع ، طلحة لا يحتجّ به ، وعبيدة يروي الموضوعات عن الثقات » . وذكره « 4 » المحبّ الطبري في رياضة النضرة ، وابن كثير في تاريخه ساكتين عمّا في إسناده من الغمز ، شأنهما في فضائل من يحبّانه ويواليانه . والغرابة في هذه المماثلة والولاية المنبعثة عنها في الدنيا والآخرة ، ليست بأقلّ من الرفاقة الّتي أسلفنا القول فيها قبيل هذا . وإنّ من المؤسف جدّا المقارنة بين رسول العظمة وبين من لم يقم الصحابة الأوّلون - العدول كلّهم فيما يرتأون - له وزنا ولا رأوا لحياته قيمة ، ولا حسبوا لتسنّم عرش الخلافة مؤهّلا ، فلم يزل ممقوتا عندهم حتّى كبت به بطنته ، وأجهز عليه عمله كما قاله مولانا أمير المؤمنين ، ولم يفتأ الصحابة مصرّين على مقته حتّى أوردوه حياض المنيّة ، ولم تبرح أعماله مؤكّدة لعقائد الملأ الدينيّ في همزه ولمزه حتّى وقع من الأمر ما وقع .
هامش
( 1 ) - في النسخة هاهنا وفيما يأتي : « عبيد » ، والصحيح ما ذكرناه . ( 2 ) - [ أي : مقلّ في الحديث ] . ( 3 ) - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 : 317 . ( 4 ) - الرياض النضرة 2 : 101 [ 3 / 27 ] ؛ البداية والنهاية 7 : 212 [ 7 / 239 ، حوادث سنة 35 ه ] .