ورفعت عائشة نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي تقول : « تركت سنّة رسول اللّه صاحب هذا النعل » . وتقول : « اقتلوا نعثلا ، قتل اللّه نعثلا إنّه قد كفر » . إلى كلمات أخرى لها ولغيرها في مخالفة الرجل الكتاب والسنّة .
أو إعرابه عن تلكم الآراء الشاذّة عن الكتاب والسنّة في الصلاة والصّلات والصدقات والأخماس والزكوات والحجّ والنكاح والحدود والديات بلهجة شديدة بمثل قوله : « هذا رأي رأيته » ؟ ! وقوله : « لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام ، هذا مال اللّه اعطيه من شئت وأمنعه من شئت فأرغم اللّه أنف من رغم » . فقال له عليّ : « إذن تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه » . وقال عمّار : « اشهد اللّه أنّ أنفي أوّل راغم من ذلك » . أو قال : « أنا واللّه أوّل من رغم أنفه من ذلك » « 1 » .
أو حثّه الناس على الأخذ بتلكم الآراء المنتئية عن ناموس الإسلام المقدّس حتّى قال له أمير المؤمنين - لمّا قال له عثمان : لا تراني أنهى الناس عن شيء وتفعله أنت - : « ولم أكن لأدع سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقول أحد من الناس » أو قال له : « لم أكن لأدع قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقولك » ؟ ! وكاد أمير المؤمنين يقتل من جرّاء تلك الأحدوثة .
وقد فتح بذلك باب الجرأة على اللّه والتقوّل عليه بمصراعيه ، فجاء بعده معاوية ومروان وأبناء أبيه الآخرون يلعبون بدين اللّه لعبة الصبيان بالدوّامة « 2 » .
أو إيواؤه عبيد اللّه بن عمر لمّا قتل نفوسا أبرياء ولم يقتصّ منه ونقم عليه بذلك جلّ الصحابة - لو لم نقل كلّهم - ممّن يأبه به وبرأيه ؟ !
أو تعطيله الحدّ على الوليد بن عقبة لرحمه وقرابته منه وقد شرب الخمر وقاء في محراب المسجد الأعظم بالكوفة ، حتّى وقع التحاور والتحارش بين المسلمين ، واحتدم الحوار والمكالمة وتضاربوا بالنعال ؟ !
هامش
( 1 ) - راجع ص 127 من كتابنا هذا .
( 2 ) - لعبة من خشب يلفّ الصبيّ عليها خيطا ثمّ ينفضه بسرعة فتدوم أي تدور على الأرض .
وفي اللغة الدارجة : مرصع ، وشاخة .