تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
إليهم . فإن لم أفعل قلت : قطع رحمي ، واستخفّ بحقّي » ؛ فخرج عثمان فخطب الناس فأقرّ بما فعل واستغفر اللّه منه ، وقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من زلّ فلينب » ؛ فأنا أوّل من اتّعظ ؛ فإذا نزلت فليأتني أشرافكم فليردّوني برأيهم ، فو اللّه لو ردّني إلى الحقّ عبد لاتّبعته وما عن اللّه مذهب إلّا إليه ؛ فسّر الناس بخطبته واجتمعوا إلى بابه مبتهجين بما كان منه .

صورة أخرى من التوبة :

من طريق أبي عون ، قال : سمعت عبد الرحمن بن الأسود بن عبد بن يغوث يذكر مروان بن الحكم ، قال : « قبّح اللّه مروان ، خرج عثمان إلى الناس فأعطاهم الرضا ، وبكى على المنبر وبكى الناس حتّى نظرت إلى لحية عثمان مخضلّة من الدموع وهو يقول : أللّهمّ إنّي أتوب إليك ، أللّهمّ إنّي أتوب إليك ، أللّهمّ إنّي أتوب إليك ، واللّه لئن ردّني الحقّ إلى أن أكون عبدا قنّا لأرضينّ به ، إذا دخلت منزلي فأدخلوا عليّ ، فو اللّه لا أحتجب منكم ولأعطينّكم [ الرضا ] ولأزيدنّكم على الرضا ، ولانحينّ مروان وذويه » .

عهد آخر بعد حنث الأوّل :

أخرج الطبري من طريق عبد اللّه بن الزبير عن أبيه ، قال : كتب أهل المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة ، ويحتجّون ويقسمون له باللّه لا يمسكون عنه أبدا حتّى يقتلوه ، أو يعطيهم ما يلزمه من حقّ اللّه . فلمّا خاف القتل شاور نصحاءه وأهل بيته ، فقال لهم : قد صنع القوم ما قد رأيتم فما المخرج ؟ ! فأشاروا عليه أن يرسل إلى عليّ بن أبي طالب فيطلب إليه أن يردّهم عنه ويعطيهم ما يرضيهم ليطاولهم حتّى يأتيه أمداده ؛ فقال : إنّ القوم لن يقبلوا التعليل ، وهي محمّلي وعهدا وقد كان منّي في قدمتهم الأولى ما كان ، فمتى أعطهم ذلك يسألوني الوفاء به .