- 7 - حديث المقداد بن الأسود الكندي فارس يوم بدر
قال اليعقوبي في تاريخه « 1 » في بيعته عثمان واستخلافه : « مال قوم مع عليّ ابن أبي طالب ، وتحاملوا في القول على عثمان ؛ فروى بعضهم قال : دخلت مسجد رسول اللّه ، فرأيت رجلا جاثيا على ركبتيه يتلهّف تلهّف من كأنّ الدنيا كانت له فسلبها ، وهو يقول : واعجبا لقريش ! ودفعهم هذا الأمر على « 2 » أهل بيت نبيّهم ، وفيهم أوّل المؤمنين ، وابن عمّ رسول اللّه ، أعلم الناس وأفقههم في دين اللّه ، وأعظمهم غناء في الإسلام ، وأبصرهم بالطريق ، وأهداهم للصراط المستقيم ، واللّه لقد زووها عن الهادي المهتدي الطاهر النقيّ ، وما أرادوا إصلاحا للامّة ، ولا صوابا في المذهب ، ولكنّهم آثروا الدنيا على الآخرة ، فبعدا وسحقا للقوم الظالمين .
فدنوت منه فقلت : من أنت يرحمك اللّه ، ومن هذا الرجل ؟ ! فقال : أنا المقداد بن عمرو ، وهذا الرجل عليّ بن أبي طالب . قال : فقلت : ألا تقوم بهذا الأمر بهذا فأعينك عليه ؟ ! فقال : يا بن أخي ! إنّ هذا الأمر لا يجزي فيه الرجل ولا الرجلان . ثمّ خرجت ، فلقيت أبا ذر ، فذكرت له ذلك ، فقال : صدق أخي المقداد . ثمّ أتيت عبد اللّه بن مسعود ، فذكرت ذلك له ، فقال : لقد أخبرنا فلم نأل » .
وفي لفظ المسعودي في المروج « 3 » : فقام عمّار في المسجد فقال : « يا معشر قريش ! أما إذا صرفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم هاهنا مرّة وهاهنا مرّة فما أنا بآمن أن ينزعه اللّه [ منكم ] فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله
پاورقی
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 140 [ 2 / 163 ] .
( 2 ) - [ كذا في المصدر ] .
( 3 ) - مروج الذهب 1 : 440 [ 2 / 360 . وما بين المعقوفين فيه ] .