تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الأشتر وأصحابه الّذين يدعون القرّاء وهم السفهاء شيئا . فكتب إليه أن سيّرهم إلى الشام . وكتب إلى الأشتر : إنّي لأراك تضمر شيئا لو أظهرته لحلّ دمك ، وما أظنّك منتهيا حتّى يصيبك قارعة لا بقيا بعدها ، فإذا أتاك كتابي هذا فسر إلى الشام لإفسادك من قبلك وإنّك لا تألوهم خبالا . فسيّر سعيد الأشتر ومن كان وثب مع الأشتر وهم : زيد وصعصعة ابنا صوحان ، وعائذ حملة الطهوي من بني تميم ، وكميل بن زياد النخعي ، وجندب بن زهير الأزدي ، والحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني ، ويزيد بن المكفف النخعي ، وثابت بن قيس بن المنقع النخعي ، وأصعر « 1 » بن قيس بن الحارث الحارثي . فخرج المسيّرون من قرّاء أهل الكوفة فاجتمعوا بدمشق ، نزلوا مع عمرو ابن زرارة فبرّهم معاوية وأكرمهم ، ثمّ إنّه جرى بينه وبين الأشتر قول حتّى تغالظا فحبسه معاوية . فقام عمرو بن زرارة فقال : لئن حبسته لتجدّن من يمنعه . فأمر بحبس عمرو . فتكلّم سائر القوم فقالوا : أحسن جوارنا يا معاوية ! ثمّ سكتوا فقال معاوية : مالكم لا تكلّمون ؟ ! فقال زيد بن صوحان : وما نصنع بالكلام ؟ لئن كنّا ظالمين فنحن نتوب إلى اللّه ، وإن كنّا مظلومين فإنّا نسأل اللّه العافية . فقال معاوية : يا أبا عائشة ! أنت رجل صدق . وأذن له في اللحاق بالكوفة ، وكتب إلى سعد بن العاص : أمّا بعد : فإنّي قد أذنت لزيد بن صوحان في المسير إلى منزله بالكوفة لما رأيت من فضله وقصده وحسن هديه ، فأحسن جواره وكفّ الأذى عنه وأقبل إليه بوجهك وودّك ، فإنّه قد أعطاني موثّقا أن لا ترى منه مكروها . فشكر زيد معاوية وسأله عند وداعه إخراج من حبس ففعل . وبلغ معاوية أنّ قوما من أهل دمشق يجالسون الأشتر وأصحابه فكتب إلى
هامش
( 1 ) - كذا في أنساب الأشراف بالعين المهملة ، وفي الإصابة : بالمعجمة .