Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 680

Contributors:

P.680
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر البغدادي في كتابه قال أخبرنا الرئيس أبو الحسن علي بن علي بن نصر بن سعيد البصري قال أخبرنا أبو البركات محمد بن عبد الله بن يحيى الوكيل قال أخبرنا علي بن أيوب بن الحسين بن الساربان قال وخرج يعني المتنبي من شيراز لثمان خلون من شعبان قاصدا إلى بغداد ثم إلى الكوفة حتى إذا بلغ دير العاقول وخرج منه قدر ميلين خرج عليه فرسان ورجاله من بني أسد وشيبان فقاتلهم مع غلامين من غلمانه ساعة وقتلوه وقتل معه أحد الغلامين وهرب الآخر وأخذوا جميع ما كان معه وتبعهم ابنه المحسد طلبا لكتب أبيه فقتلوه أيضا وذلك كله يوم الاثنين لثمان بقين من رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة أنبأنا زيد بن الحسن الكندي قال أخبرنا أبو منصور بن زريق قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال خرج المتنبي إلى فارس من بغداد فمدح عضد الدولة وأقام عنده مدة مديدة ثم رجع يريد بغداد فقتل في الطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وقرأت في تاريخ أبي محمد عبد الله بن أحمد الفرغاني لما هرب المتنبي الشاعر من مصر وصار إلى الكوفة فأقام بها وصار إلى ابن العميد فمدحه فقيل أنه صار إليه منه ثلاثون ألف دينار وقال له تمضي إلى عضد الدولة فمضى من عنده إليه فمدحه ووصله بثلاثين ألف دينار وفارقه على أن يمضي إلى الكوفة يحمل عياله ويجيء معهم إليه وسار حتى وصل إلى النعمانية بإزاء قرية تقرب منها يقال لها بنورا فوجد أثر خيل هناك فتنسم خبرها فإذا خيل قد كمنت له فصادفته لأنه قصدها فطعن طعنة نكس عن فرسه فلما سقط إلى الأرض نزلوا
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 680 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار