Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 678

Contributors:

P.678
الفسقة أنطه ثلاثمائة درهم ولينصرف راشدا قال ففعلت ما أمرني به وصرفته قال وهذا من بديع أخباره ولولا قوة اسناده لما صدقت به أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن أبي الفتح بن البطي عن أبي نصر الحميدي قال أخبرني غرس النعمة أبو الحسن محمد بن هلال بن المحسن بن أبي إسحاق الصابئ قال وحدثني رضي الله عنه يعني والده هلال بن المحسن قال حدث الرضي أبو الحسين محمد بن الحسين الموسوي قال حدثني أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف حكار قال لما وصل أبو الطيب المتنبي إلى حضرة عضد الدولة في أول مجلس شاهده فيه قال لي عضد الدولة أخرج واستوقفه واسأله كيف شاهد مجلسنا وأين الأمراء الذين لقيهم في نفسه منا قال فامتثلت ما أمرني به ولحقته وجلست معه وحادثته وطاولته وأطلت معه في المعنى الذي ذكرته فكان جوابه عن جميع ما سمعه مني أن قال ما خدمت عيناي قلبي كاليوم فجاء بالجواب موزونا واستوفى القول في اختصار من اللفظ قرأت في مجموع صالح بن إبراهيم بن رشدين بخطه قال لي أبو نصر بن غياث النصراني الكاتب اعتل أبو الطيب المتنبي بمصر العلة التي وصف الحمى في أبياته من القصيدة الميمية فكنت أواصل عيادته وقضاء حقه فلما توجه إلى الصلاح وأبل أغببت زيارته ثقة بصلاحه ولشغل قطعني عنه فكتب إلي وصلتني وصلك الله معتلا قطعني مبلا فان رأيت أن لا تحبب العلة إلي ولا تكدر الصحة علي فعلت إن شاء الله ونقلت من هذا المجموع بخطه ذكر لي أبو العباس بن الحوت الوراق رحمه الله أن أبا الطيب المتنبي أنشده لنفسه هذين البيتين